ولو شكّ في كون البلوغ قبل الفجر أو بعده ( 1 ) فمع الجهل بتأريخهما لم يجب القضاء ، وكذا مع الجهل بتأريخ البلوغ .
وأمّا مع الجهل بتأريخ الطلوع بأن علم أنّه بلغ قبل ساعة مثلًا ولم يعلم أنّه كان قد طلع الفجر أم لا فالأحوط القضاء ، ولكن في وجوبه إشكال ( * ) .
شرح
جزء منه ، فإذا لم يكن مكلَّفاً بالصوم ولم يشمله الخطاب في قوله تعالى : * ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ ) * إلخ ، فلم يفت عنه أيّ شيء ، ومعه لا موضوع لوجوب القضاء لو كان قد تناول المفطر .
كما لا دليل على وجوب الإمساك بعد بلوغه لو لم يكن متناولًا .
وعلى تقدير الالتزام بوجوب الإمساك فلا دليل على وجوب قضائه ، فإنّ الثابت بحسب الأدلَّة إنّما هو قضاء الصوم لا قضاء الإمساك الواجب عليه خلال بضع ساعات وإن لم يكن صوماً ، فالاحتياط المزبور وإن كان حسناً هنا إلَّا أنّه غير لازم المراعاة حسبما عرفت .
( 1 ) قد يفرض الشكّ في تأريخ كلّ من البلوغ والطلوع ، وأُخرى يكون أحدهما معلوم التأريخ .
أمّا في صورة الجهل بالتأريخين فلا مجال لشيء من الاستصحابين ، إمّا لعدم المقتضي لجريانهما كما هو خيرة صاحب الكفاية ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) كفاية الأُصول : 419 .، أو لوجود المانع وهو التعارض الموجب للتساقط . وعلى التقديرين فلم يحرز تكليفه بالصوم
هامش
( * ) والأظهر عدمه .