نعم ، يجب قضاء اليوم الذي بلغ فيه قبل طلوع فجره ( 1 ) أو بلغ مقارناً لطلوعه إذا فاته صومه .
وأمّا لو بلغ بعد الطلوع في أثناء النهار فلا يجب قضاؤه وإن كان أحوط ( * ) ( 2 ) .
شرح
كمن ترك الصوم عامداً أو ناسياً أو جاهلًا عن عذر أو غير عذر بحيث كان المقتضي ثابتاً في حقّه ، غير أنّه لم يصم لمانع إمّا مع الإثم أو بدونه .
وأمّا الصغير فلم ينهض أيّ دليل على وجوب قضائه بعد ما بلغ ، ومقتضى الأصل البراءة عنه .
( 1 ) بلا إشكال فيه ولا خلاف ، لاندراجه بذلك تحت قوله سبحانه : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ ) * إلخ ، فإذا كان بالغاً مأموراً بالصوم ولم يصم وجب عليه القضاء بطبيعة الحال ، سواء أكان البلوغ مقارناً للطلوع أم سابقاً عليه ، لوحدة المناط .
( 2 ) مورد هذا الاحتياط ما لو أفطر أثناء النهار ، إمّا قبل البلوغ أو بعده ، وأمّا إذا لم يفطر بل صام استحباباً فبلغ في النهار وأتمّ صومه فمثله لا يحتمل في حقّه القضاء بتاتاً ، لأنّه إن كان مكلَّفاً بالأداء فقد امتثله حسب الفرض ، وإلَّا فلا قضاء عليه حتّى واقعاً ، فمورد الاحتياط غير هذه الصورة جزماً .
هذا ، والظاهر عدم وجوب القضاء سواء تناول المفطر قبل البلوغ أم بعده ، لعدم صدق الفوت بعد أن كان الصوم واجباً وحدانيّاً ارتباطيّاً محدوداً ما بين الطلوع إلى الغروب ، وهذا لم يكن مكلَّفاً به ولو باعتبار فقد شرط البلوغ في
هامش
( * ) لا وجه للاحتياط إذا صام اليوم الذي بلغ فيه .