شرح
لكافّة الأنام عدا ما استثني من المسافر والمريض ونحوهما غير المنطبق على المقام ، قال سبحانه وتعالى : * ( إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً ) * ( 1 )( 1 ) النساء 4 : 103 .، وقال سبحانه : * ( الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ) * ( 2 )( 2 ) المائدة 5 : 55 ، الأنفال 8 : 3 ، النمل 27 : 3 ، لقمان 31 : 4 .، وقال تعالى : * ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ ) * إلخ ( 3 )( 3 ) البقرة 2 : 183 .، وقال تعالى : * ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) * ( 4 )( 4 ) البقرة 2 : 185 ..
والنصوص المتواترة قد أطبقت على وجوبهما على سبيل الإطلاق وعلى كلّ مكلَّف ، كحديث بناء الإسلام على الخمس ( 5 )( 5 ) الوسائل 1 : 23 / أبواب مقدّمات العبادة ب 1 ح 24 .، وأنّ الصلاة بمنزلة الروح ، وأنّ من صلَّى خمساً كمن غسل بدنه في كلّ يوم خمساً لا يبقى فيه شيء من القذارات .
والحاصل : أنّ وجوبهما على كلّ أحد في كلّ وقت بحيث لا يسعه التفويت والتضييع بوجه من الوجوه أمرٌ مقطوع به لا تكاد تختلجه شائبة الإشكال .
ومن البيّن أنّ المكث والبقاء في أحد القطبين الخاليين عن ليل ونهار متعارف من أحد موجبات التضييع والتفويت ، إذ لا تتيسّر معه الصلاة والصيام على النهج المقرّر شرعاً بعد عدم الدليل على التبعيّة لسائر البلدان المتعارفة حسبما عرفت .
ومنه تعرف أنّ مقتضى الصناعة حرمة البقاء في تلك المواطن ووجوب الهجرة إلى المناطق المتعارفة مقدّمةً للإتيان بتلك الواجبات وعدم الإخلال بها .