لكن الأحوط مع عدم إتيان المفطر الإتمام والقضاء ( 1 ) إذا كان الصوم واجباً معيّناً ( * ) .
ولا فرق في الجنون بين الإطباقي والأدواري إذا كان يحصل في النهار ولو في جزء منه ، وأمّا لو كان دور جنونه في الليل بحيث يفيق قبل الفجر فيجب عليه .
الثالث : عدم الإغماء ، فلا يجب معه الصوم ولو حصل في جزء من النهار ( 2 ) . نعم ، لو كان نوى الصوم قبل الإغماء فالأحوط إتمامه .
شرح
( 1 ) قد عرفت حكم الإتمام .
وأمّا الكلام من ناحية القضاء فقد احتاط في المتن بالجمع بينه وبين الإتمام .
ولا يبعد أن يكون هذا سهواً من قلمه الشريف ، لعدم احتمال القضاء بعد فرض الإتمام وعدم تناول المفطر كي يحتاط بالجمع المزبور ، إذ المفروض أنّه قد أتمّ صومه ، فإن كان مأموراً بالإتمام فقد فعل ، وإلَّا فلم يفت عنه شيء ليقضيه . وإنّما يتّجه القضاء فيما لو أفطر لاحتمال فوت الصوم الواجب عليه وقتئذٍ ، لا فيما لم يفطر كما هو مفروض كلامه ( قدس سره ) . وقد عرفت عدم الفوت في هذه الصورة أيضاً ، لعدم وجوب الإتمام ، كما هو الحال في المجنون الذي أفاق أثناء النهار ولم يفطر ، فإنّه لا يجب عليه إتمام الصوم ، لعدم الدليل عليه .
( 2 ) لم يرد نصّ في خصوص المقام يدلّ على اشتراط وجوب الصوم بعدم الإغماء ، بل المسألة مبنيّة على المسألة المتقدّمة ( 1 )( 1 ) شرح العروة 21 : 456 .في الفصل السابق من اشتراطه
هامش
( * ) لا حاجة إلى القضاء مع الإتمام ، والوجه فيه ظاهر .