تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 7

مساهمون:

ص٧

الرابع : عدم المرض

الذي يتضرّر معه الصائم ( 1 ) ، ولو برئ بعد الزوال ولم يفطر لم يجب عليه النيّة والإتمام . وأمّا لو برئ قبله ولم يتناول مفطراً فالأحوط أن ينوي ويصوم وإن كان الأقوى عدم وجوبه .
شرح
في صحّة الصوم ، إلحاقاً للإغماء بالجنون ، فإن تمّ ذلك فلا شك في دخله في تعلَّق الأمر أيضاً ، واشتراط الوجوب به كالصحّة ، فلا أمر حال الإغماء بعد عجزه عن المأمور به . ولكنّه لم يتمّ كما تقدّم ( 1 )( 1 ) شرح العروة 21 : 457 .لعدم الدليل على الإلحاق المزبور بعد أن كان مغايراً مع الجنون موضوعاً ، لانحفاظ العقل معه وعدم زواله ، وإنّما الزائل الإدراك كما في النوم ، غايته أنّه أشدّ منه ، فلا مانع إذن من تكليفه بالصوم على ما تقدّم في أوّل كتاب الصوم ( 2 )( 2 ) شرح العروة 21 : 4 .من أنّ النيّة المعتبرة فيه تفارق ما هو المعتبر في العبادات الوجوديّة في عدم لزوم انبعاث كلّ جزء من هذه العبادة عن داعي الأمر ، بل اللَّازم أن يكون على جانب من المفطرات وبعيداً عنها وإن استند ذلك إلى أمر غير اختياري من عجز أو حبس أو نوم ونحوها ، وكما يجتمع ذلك مع النوم يجتمع مع الإغماء أيضاً بمناط واحد ، بلا فرق بين ما استند منهما إلى الاختيار أو ما كان بغلبة الله سبحانه . إذن فما ذكره ( قدس سره ) من الاحتياط فيما لو كان ناوياً للصوم قبل الإغماء وجيه وفي محلَّه . ( 1 ) بلا خلاف فيه ولا إشكال كما نطق به الكتاب العزيز ، الظاهر في أنّ المريض والمسافر وظيفتهما القضاء تعييناً ، كما أنّ غيرهما مكلَّف بالأداء كذلك ،