تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
ولو بان بعد ذلك أنّه من رمضان أجزأ عنه ، ووجب عليه تجديد النيّة إن بان في أثناء النهار ولو كان بعد الزوال ( 1 ) ،
شرح
ومنه تعرف أنّ الإجزاء أيضاً كذلك ، فيُحسَب له من رمضان لو تبيّن كون اليوم منه ، سواء أصام تطوّعاً أم وجوباً ، لإطلاق نصوص الاجتزاء من هذه الجهة ، والعمدة منها روايتان : إحداهما : صحيحة سعيد الأعرج ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّي صمت اليوم الذي يشكّ فيه فكان من شهر رمضان ، أفأقضيه ؟ « قال : لا ، هو يوم وُفّقت له » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 20 / أبواب وجوب الصوم ب 5 ح 2 .. والأُخرى : موثّقة سماعة ، قال ( عليه السلام ) فيها : « وإنّما ينوي من الليلة أن يصوم من شعبان ، فإن كان من شهر رمضان أجزأ عنه » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 21 / أبواب وجوب الصوم ب 5 ح 4 .. وكلتاهما مطلقة من حيث التطوّع وعدمه ، فلا يختصّ بالأوّل لا تكليفاً ولا وضعاً . ( 1 ) خلافاً لما نُسِب إلى بعضهم من عدم وجوب التجديد ، استناداً إلى إطلاق النصّ والفتوى . وهو كما ترى ، فإنّ مورد الروايات هو الانكشاف بعد انقضاء اليوم ، وليس في شيء منها فرض انكشاف الحال أثناء النهار الذي هو محلّ الكلام كي يتمسّك بإطلاقه ، والظاهر أنّ كلمات الأصحاب أيضاً ناظرة إلى ذلك . وكيفما كان ، فلا شكّ في الاجتزاء بما سبق من الأجزاء وإن كانت فاقدة
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 69 | الشيخ مرتضى البروجردي