شرح
ونحو ذلك ، بل قد لا يشرع التطوّع كما لو كان عليه القضاء ولو من السنين السابقة ، فإنّ المتعيّن حينئذٍ التصدّي له ، ولا يسوغ له صوم التطوّع كما سيجيء في محلَّه إن شاء الله تعالى ( 1 )( 1 ) في ص 506 - 517 ..
فالثابت في حقّه بمقتضى الأمرين المزبورين جواز الصوم على نحو ما يقتضيه تكليفه من التطوّع إن لم يكن عليه واجب مطلقاً أو خصوص القضاء وإلَّا فيقصد الواجب .
ولم يرد في شيء من الأخبار ما يدلّ على الاختصاص بالتطوّع عدا رواية واحدة ، وهي رواية بشير النبّال ، قال : سألته ( عليه السلام ) عن صوم يوم الشكّ ؟ « فقال : صمه فإن يك من شعبان كان تطوعاً ، وإن يك من شهر رمضان فيوم وُفِّقت له » ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 21 / أبواب وجوب الصوم ب 5 ح 3 ..
ولكنّها كما ترى غير دالَّة على الانحصار ، بل إنّ موردها ذلك أي من لم يكن عليه صوم واجب بقرينة ذكر التطوّع بضميمة ما سيجيء من عدم مشروعيّة التطوّع ممّن عليه الفريضة ( 3 )( 3 ) في ص 503 .، فلا تدلّ على عدم جواز قصد الوجوب ممّن كان عليه صوم واجب بوجه كما هو ظاهر جدّاً ، على أنّها ضعيفة السند ببشير النبّال ، فلا تصلح للاستدلال .
وبقيّة الأخبار غير مذكور فيها التطوّع كما عرفت ، وإنّما ذكر فيها الصوم على أنّه من شعبان ، وهو كما يمكن أن يكون بنيّة الندب ، يمكن أن يكون بنيّة القضاء ، أو واجب آخر .