تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
قال ( عليه السلام ) فيها : « إنّما يصام يوم الشكّ من شعبان ، ولا يصومه من شهر رمضان » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 21 / أبواب وجوب الصوم ونيته ب 5 ح 4 .. وفي رواية الزهري : « وصوم يوم الشكّ أُمِرنا به ونُهينا عنه ، أُمِرنا به أن نصومه مع صيام شعبان ، ونُهينا عنه أن ينفرد الرجل بصيامه » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 22 / أبواب وجوب الصوم ونيته ب 5 ح 8 .ونحوهما غيرهما . وعليه ، فالروايات الناهية محمولة على القسم الأخير بطبيعة الحال ، فلا موجب للحمل على الكراهة ، بل قد ورد في بعض الأخبار الحثّ على صوم هذا اليوم بعنوان شعبان وأنّه إن كان من رمضان أجزأه ، ويومٌ وُفِّق له ، وإلا فهو تطوّعٌ يؤجر عليه ( 3 )( 3 ) الوسائل 10 : 20 / أبواب وجوب الصوم ونيته ب 5 .. نعم ، هناك رواية واحدة قد يظهر منها المنع وإن لم يكن بعنوان رمضان ، وهي صحيحة عبد الكريم بن عمرو الملقّب ب : كرام قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنِّي جعلت على نفسي أن أصوم حتّى يقوم القائم « فقال : صم ، ولا تصم في السفر ولا العيدين ولا أيّام التشريق ولا اليوم الذي يُشكّ فيه » ( 4 )( 4 ) الوسائل 10 : 26 / أبواب وجوب الصوم ونيته ب 6 ح 3 .. فإنّ الظاهر أنّ المراد من اليوم الذي يُشكّ فيه ما تردّد بين شعبان ورمضان ، وإلا فليس لنا يوم آخر تُستعمَل فيه هذه اللفظة وقد دلَّت صريحاً على النهي ، مع أنّ المفروض صومه بعنوان الوفاء بالنذر ، لا بعنوان رمضان كما لا يخفى . ويندفع بعدم ظهور الرواية في ورودها في فرض النذر ، بل ظاهرها مجرّد الجعل على النفس والالتزام بالصوم خارجاً ، ولو أراد النذر لقال : إنِّي جعلت