تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
وأمّا في غير شهر رمضان ( * ) من الصوم المعيّن فلا بدّ من نيّة لكلّ يوم إذا كان عليه أيّام كشهر أو أقلّ أو أكثر ( 1 ) .
شرح
( 1 ) كأن هذه المسألة ممّا وقع التسالم عليها ، بل صرّح في الجواهر بعدم وجدان الخلاف ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام 16 : 202 .، وبذلك يفترق رمضان عن غيره من الواجب المعيّن بنذرٍ ونحوه إذا كان عليه أيام عديدة كشهر أو أقلّ أو أكثر ، فيجتزئ بنيّة واحدة في الأوّل دون الثاني . أقول : لو كان الاجتزاء في شهر رمضان ثابتاً بدليل خاصّ وكان مقتضى القاعدة عدم الاجتزاء ، لكان اللازم ما ذكر من الاقتصار على رمضان ، جموداً في الحكم المخالف لمقتضى القاعدة على مقدار قيام الدليل ، لكنّك عرفت أنّ الحكم فيه هو مقتضى القاعدة ، من غير أن يستند إلى دليل بالخصوص ، حيث إنّ الأمر بصوم الشهر كلَّه قد حدث من الأوّل بمقتضى قوله تعالى : * ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) * ( 2 )( 2 ) البقرة 2 : 185 .، وكذا الروايات ، فتعلَّق عندما هلّ هلال الشهر ثلاثون أو تسعة وعشرون أمراً بعدد الأيام على سبيل الواجب التعليقي وإن أُنشئ الكلّ بإنشاءٍ واحد ، ولكنّها تنحلّ إلى أوامر عديدة استقلالية لكلّ منها إطاعة وعصيان مغاير للآخر . ولأجله كان مقتضى القاعدة جواز الاكتفاء بنيّة واحدة على ما سبق في
هامش
( * ) الظاهر عدم الفرق بين صوم رمضان وصوم غيره في ذلك إذا كان الوجوب فعلياً من دون فرق بين أن يكون مجموع الشهر مثلًا واجباً بسببٍ واحد أو أسباب متعدّدة .