السادس : عدم المرض أو الرَّمَد ( 1 ) الذي يضرّه الصوم ، لإيجابه شدّته أو طول بُرئه أو شدّة ألمه أو نحو ذلك ، سواء حصل اليقين بذلك أو الظنّ ، بل أو الاحتمال الموجب للخوف ، بل لو خاف الصحيح من حدوث المرض لم يصحّ منه الصوم ،
شرح
فلو فرضنا انتفاء القصر لجهةٍ من الجهات إمّا لعدم كونه ناوياً للإقامة ، أو لأنّه كثير السفر كالمكاري ، أو أنّ سفره معصية ونحو ذلك ممّا يتم معه المسافر صلاته ، وجب عليه الصوم أيضاً ، وقد ورد التصريح بذلك في عدّة من الأخبار الواردة في نيّة الإقامة وأنّ المسافر لو نوى إقامة عشرة أيّام أتمّ وصام ، وفيما دونه يقصّر ويفطر .
وعلى الجملة : فهذه الملازمة ثابتة من الطرفين إلَّا ما خرج بالدليل ، كالسفر بعد الزوال كما تقدّم ، أو بدون تبييت النيّة على كلام ، فإن قام الدليل على التفكيك فهو ، وإلَّا فالعمل على الملازمة حسبما عرفت .
( 1 ) بلا خلاف فيه ، بل هو في الجملة من الضروريّات ، وقد نطق به قبل النصوص المستفيضة الكتاب العزيز ، قال تعالى : * ( ومَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة 2 : 185 .بناءً على ما عرفت من ظهور الأمر في الوجوب التعييني ، ولذلك استدلّ في بعض الأخبار على عدم الصحّة من المريض ولزوم القضاء لو صام بالآية المباركة ، كما في حديث الزهري ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 224 / أبواب من يصح منه الصوم ب 22 ح 1 .، والنصوص مذكورة في الوسائل باب 20 من أبواب من يصحّ منه الصوم .