تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
كما أنّه يصحّ صومه إذا لم يقصّر في صلاته كناوي الإقامة عشرة أيّام أو المتردّد ثلاثين يوماً وكثير السفر والعاصي بسفره وغيرهم ممّن تقدّم تفصيلًا في كتاب الصلاة ( 1 ) .
شرح
يقل به أحد أبداً ، ولا وجه له أصلًا كما لا يخفى ، ولا يمكن إلحاق ما قبل الزوال بما بعده في الاشتراط المزبور ، وإلَّا بطل الفرق بين ما قبله وما بعده ، مع أنّ تلك الطائفة صريحة في التفرقة . وبعبارة أخرى : الطائفة الأُولى صريحة في التفرقة بين ما قبل الزوال وما بعده في الجملة ، كما أنّ الثانية صريحة أيضاً في التفرقة بين التبييت وعدمه في الجملة أيضاً ، ولا موجب لرفع اليد عن أصل التفرقة ، لعدم المعارضة من هذه الجهة ، وإنّما المعارضة من ناحية الإطلاق فحسب كما مرّ غير مرّة ، فلا بدّ من رفع اليد عن أحدهما ، والمتعيّن ما عرفت ، لسلامته عن المحذور ، بخلاف العكس ، فإنّه غير قابل للتصديق . ونتيجة ما ذكرناه : أنّ للإفطار قيدين : كون السفر قبل الزوال ، وكونه مبيّتاً للنيّة من الليل ، فمع فقد أحدهما يبقى على صومه ، ومع ذلك كلَّه فالأحوط مع عدم التبييت إتمام الصوم ثمّ القضاء كما نبّهنا عليه في التعليقة . ( 1 ) فإنّ السفر الذي يجب فيه الإفطار هو السفر الذي يجب فيه القصر ، كما أنّ ما لا قصر فيه لا إفطار فيه ، وقد دلّ على هذه الملازمة غير واحد من النصوص ، كصحيحة معاوية بن وهب : « إذا قصّرت أفطرت وإذا أفطرت قصّرت » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 184 / أبواب من يصح منه الصوم ب 4 ح 1 .وغيرها . فهذه قاعدة كلَّيّة مطَّردة .