تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
شرح
بالإفطار بشرط التبييت ، وفي الثاني بالصيام مطلقاً . وهذا هو التفصيل المنسوب إلى الشيخ في المبسوط كما سبق ( 1 )( 1 ) في ص 476 - 477 .، وهو الصحيح ، فيكون الإفطار في السفر مشروطاً بقيدين : وقوعه قبل الزوال وتبييت النيّة ليلًا ، فلو سافر بعده أو سافر قبله ولم يبيّت النيّة بقي على صومه ، فتكون هذه الصحيحة وجهُ جمعٍ بين الطائفتين ، فلا تصل النوبة إلى إعمال قواعد الترجيح . نعم ، يتوقّف ذلك على رواية الصحيحة بلفظ : حين يصبح ، لا : حتّى يصبح ، كما لا يخفى ، ولكن لا ينبغي التأمّل في أنّ الصحيح هو الأوّل كما هو موجود في الوسائل وفي الوافي ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 186 ، الوافي 11 : 313 / 10941 .، وطريق الفيض ( رحمه الله ) إلى التهذيب معتبر وأنّ الثاني غلط وإن كان مذكوراً في نسخة التهذيب المطبوعة حديثاً ( 3 )( 3 ) التهذيب 4 : 228 / 668 .وفي بعض الكتب الفقهيّة مثل المعتبر والمنتهى ( 4 )( 4 ) المنتهي 2 : 599 ، لاحظ المعتبر 2 : 716 .، لعدم انسجام العبارة حينئذٍ ، ضرورة أنّ من خرج قبل الفجر حتّى أصبح وهو مسافر فلا خلاف ولا إشكال في وجوب الإفطار عليه ، وعدم جواز الصوم حينئذٍ موردٌ للاتّفاق ، فكيف يحكم ( عليه السلام ) بأنّه يتمّ صومه ؟ ! فهذه النسخة غير قابلة للتصديق بتاتاً . وملخّص الكلام : أنّ المعارضة بين الطائفتين معارضة بالإطلاق لا بالتباين ، بمعنى : أنّه لا يمكن العمل بإطلاق كلّ من الطائفتين ، وإلَّا فأصل التفرقة في الجملة ممّا لا معارض له ، إذ لا مانع من الالتزام بذاتي التفصيلين ، أعني : التفكيك بين التبييت وعدمه ، وبين ما قبل الزوال وما بعده بنحو الموجبة الجزئية ، وإنّما يمتنع الالتزام بهما على سبيل الإطلاق ، لما بينهما من التضادّ ، فالإشكال من
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 482 | الشيخ مرتضى البروجردي