تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
شرح
فإنّها وإن كانت مرويّة بطريق الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضّال الذي هو ضعيف ، لاشتماله على علي بن محمد بن الزبير القرشي إلَّا أنّنا صحّحنا هذا الطريق أخيراً ، نظراً إلى أنّ الشيخ الطوسي يروي كتاب ابن فضّال عن شيخه عبد الواحد أحمد بن عبدون ، وهذا شيخ له وللنجاشي معاً ، وطريق النجاشي إلى الكتاب الذي هو بواسطة هذا الشيخ نفسه صحيح . ولا يحتمل أنّ الكتاب الذي أعطاه للنجاشي غير الكتاب الذي أعطاه للطوسي ، فإذا كان الشيخ واحداً والكتاب أيضاً واحداً وكان أحد الطريقين صحيحاً فلا جرم كان الطريق الآخر أيضاً صحيحاً بحسب النتيجة ، غايته أنّ لعبد الواحد طرقاً إلى الكتاب نقل بعضها إلى الشيخ والبعض الآخر إلى النجاشي ، وكان بعضها صحيحاً دون الآخر . وقد صرّح النجاشي أنّه لم يذكر جميع طرقه ( 1 )( 1 ) لاحظ رجال النجاشي : 257 / 676 .. وكيفما كان ، فهذه الرواية معتبرة ، وما عداها بين مرسل وضعيف وقد وصف في الحدائق رواية صفوان ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 187 / أبواب من يصح منه الصوم ب 5 ح 11 .بالصحّة ، فقال : وصحيحة صفوان عن الرضا ( عليه السلام ) ( 3 )( 3 ) الحدائق 13 : 405 .. مع أنّها مرسلة . وقد عرضتها على سيّدنا الأُستاذ ( دام ظلَّه ) فلم يجد لها محملًا عدا السهو والغفلة وإنّما العصمة لأهلها ، إمّا منه أو من النسّاخ . وكيفما كان ، فهاتان الطائفتان متعارضتان ، حيث جعل الاعتبار في أولاها بالزوال سواء بيّت النيّة أم لا بمقتضى الإطلاق ، وفي ثانيتهما بالتبييت كان قبل الزوال أم بعده على ما يقتضيه الإطلاق أيضاً ، فتتعارضان لا محالة في موردين :
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 479 | الشيخ مرتضى البروجردي