تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
شرح
على أنّ الرواية مقطوعة ، إذ لم يُنسَب مضمونها إلى الإمام حتّى بنحو الإضمار ، ولعلَّها فتوى عبد الأعلى نفسه ، فهي ساقطة جدّاً ، فكيف يرفع اليد بها عن النصوص المستفيضة كما ستعرف ؟ ! فهذا القول ساقط جزماً ، وهناك أقوال أُخر لا يهمّنا ذكرها ، والعمدة ما عرفت من الأقوال الثلاثة ، والعبرة بما يستفاد من الروايات الواردة في المقام ، وهي كما عرفت على طوائف : فمنها : ما دلّ على أنّ الاعتبار بالزوال ، فإن خرج قبله يفطر ، وإن خرج بعده بقي على صومه ، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق في ذلك بين تبييت النيّة وعدمه . وهذه روايات كثيرة وأكثرها صحاح ، مثل صحيحة الحلبي : عن الرجل يخرج من بيته وهو يريد السفر وهو صائم قال : « فقال : إن خرج من قبل أن ينتصف النهار فليفطر وليقض ذلك اليوم ، وإن خرج بعد الزوال فليتمّ يومه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 185 / أبواب من يصح منه الصوم ب 5 ح 2 ، 1 .، ونحوها صحيحة محمّد بن مسلم ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 185 / أبواب من يصح منه الصوم ب 5 ح 2 ، 1 .، ومصحَّح عبيد بن زرارة ( 3 )( 3 ) الوسائل 10 : 186 / أبواب من يصح منه الصوم ب 5 ح 3 ، 4 .وموثقه ( 4 )( 4 ) الوسائل 10 : 186 / أبواب من يصح منه الصوم ب 5 ح 3 ، 4 .. ومنها : ما دلّ على أنّ الاعتبار بتبييت النيّة ، فإنّ بيّت ليلًا أفطر ، وإلَّا صام ، ومقتضى إطلاقها أيضاً عدم الفرق بين ما قبل الزوال وما بعده . وهذه الروايات كلَّها ضعاف ما عدا صحيحة رفاعة الآتية ، وموثّقة علي بن يقطين : في الرجل يسافر في شهر رمضان ، أيفطر في منزله ؟ « قال : إذا حدّث نفسه في الليل بالسفر أفطر إذا خرج من منزله ، وإن لم يحدّث نفسه من الليلة ثمّ بدا له السفر من يومه أتمّ صومه » ( 5 )( 5 ) الوسائل 10 : 187 / أبواب من يصح منه الصوم ب 5 ح 10 ، التهذيب 4 : 228 / 669 ، الإستبصار 2 : 98 / 319 ..