شرح
خرج قبله يفطر بشرط التبييت ، وإلَّا فيصوم ( 1 )( 1 ) المبسوط 1 : 284 .. فخصّ التفصيل بين التبييت وعدمه بما قبل الزوال .
وعن ابن بابويه والسيّد المرتضى ( قدس سرّهما ) : أنّ المسافر يفطر مطلقاً قبل الزوال وبعده مع التبييت وعدمه ( 2 )( 2 ) حكاه عن ابن بابويه في المختلف 3 : 335 ، جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 55 - 56 ..
وهذا القول ضعيف جدّاً وإن كان يعضده إطلاق الآية المباركة ، لمنافاته مع جميع أخبار الباب ، إذ هي على اختلاف ألسنتها كما ستعرف قد دلَّت على أنّه يبقى على صومه في الجملة ، غاية الأمر أنّها اختلفت في الخصوصيّات وأنّ ذلك بعد الزوال أو بدون التبييت ونحو ذلك ، فالإفطار المطلق الذي هو ظاهر الآية منافٍ لهاتيك النصوص بأسرها ، فهو غير مراد جزماً .
نعم ، قد دلَّت عليه رواية عبد الأعلى مولى آل سام : في الرجل يريد السفر في شهر رمضان « قال : يفطر وإن خرج قبل أن تغيب الشمس بقليل » ( 3 )( 3 ) الوسائل 10 : 188 / أبواب من يصحّ منه الصوم ب 5 ح 14 ..
المؤيّدة بمرسلة المقنع ، قال : وروى إن خرج بعد الزوال فليفطر وليقض ذلك اليوم ( 4 )( 4 ) الوسائل 10 : 189 / أبواب من يصح منه الصوم ب 5 ح 15 ، المقنع : 198 ..
أمّا المرسلة فحالها معلوم ، ولعلَّها ناظرة إلى نفس هذه الرواية ، وأمّا الرواية فضعيفة السند من جهة عبد الأعلى ، فإنّه لم يوثّق .
نعم ، له مدح ذكره الكشي ( 5 )( 5 ) رجال الكشي : 319 / 578 .، ولكنّ الراوي له هو نفسه فلا يعوّل عليه .