ويجب الإمساك من باب المقدّمة ( 1 ) في جزء من الليل في كلّ من الطرفين ، ليحصل العلم بإمساك تمام النهار .
شرح
الإسناد إلى القيل أنّ ذلك قولٌ غير مشهور .
وكيفما كان ، فالجمود على ظواهر النصوص يقتضي بأنّ الاعتبار بسقوط القرص ، ولكن الأحوط رعاية ذهاب الحمرة المشرقية ولو لأجل احتمال ذهاب المشهور إليه ، لكن هذا الاحتياط إنّما هو بالنسبة إلى الصوم وصلاة المغرب ، وأمّا تأخير الظهرين إلى ما بعد السقوط فغير جائز كما ذكرناه في محلَّه .
( 1 ) أي العلميّة كما يشير إليه ، لحكومة العقل بلزوم إحراز الامتثال بعد تنجّز التكليف ووصوله ، فإنّ الاشتغال اليقيني يستدعي فراغاً مثله ، فلا يكتفي باحتمال الامتثال بل لا بدّ من الجزم به ، المتوقّف على دخول جزء من غير الواجب وضمّه إلى الواجب ، ليحصل بذلك الجزم بتحقّق المأمور به ، ولأجل ذلك يحكم بوجوب ضمّ مقدار من خارج الحدّ في غسل الوجه واليدين في الوضوء .
وعليه يبتني وجوب الاجتناب عن أطراف العلم الإجمالي في الشبهات التحريميّة ، ووجوب الإتيان بها في الشبهات الوجوبيّة فهذه الكبرى أعني : حكم العقل بوجوب المقدّمة العلميّة من باب الاحتياط وتحصيلًا للجزم بالامتثال ممّا لا غبار عليها .
إنّما الكلام في تطبيقها على المقام ، فقد طبّقها عليه في المتن ، ولأجله حكم ( قدس سره ) بوجوب الإمساك في جزء من الليل في كل من الطرفين ، ولكن الظاهر أنّه لا يتمّ على إطلاقه .
أمّا من حيث المنتهي : فالأمر كما ذكر ، فلا يجوز الإفطار إلَّا بعد مضيّ زمان