تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
ومبدأه طلوع الفجر الثاني ، ووقت الإفطار ذهاب الحمرة من المشرق ( * ) ( 1 ) .
شرح
والظاهر أنّ اقتصاره ( قدس سره ) في الاستثناء على العيدين من أجل أنّ ذلك حكم لعامّة المكلَّفين ، فإنّ صوم أيّام التشريق أيضاً حرام ولكن لمن كان بمنى لا لغيره ، فاليوم المحرّم صومه على كل أحد هو يوما العيدين كما ذكره ( قدس سره ) . ( 1 ) تقدّم الكلام من حيث المبدأ والمنتهى في مبحث الأوقات من كتاب الصلاة مفصّلًا ، إذ لا فرق بين الصوم والصلاة من هذه الجهة ، وقلنا : إنّ المبدأ هو الفجر المعترض في الأُفق المعبّر عنه في الآية المباركة بالخيط الأبيض ، والمشبّه في بعض النصوص بنهر سورا وبالقبطيّة البيضاء . وأمّا المنتهي : فالمستفاد من أكثر الأخبار أنّ الاعتبار بغروب الشمس ، أي بغيبوبة القرص تحت الأرض ، أي تحت دائرة الأُفق ، ودخولها في قوس الليل . وقلنا في محلَّه : إنّ ما في جملة من الأخبار من التعبير بارتفاع الحمرة يراد به الحمرة من دائرة الأُفق من ناحية المشرق ، حيث إنّ الشمس حينما تغيب يظهر آن ذاك سواد من ناحية المشرق وبذلك ترتفع الحمرة من تلك الناحية كما لاحظنا ذلك مراراً ، وهو مقتضى طبع كرؤيّة الأرض ، وقد أُشير إلى ذلك في بعض الأخبار بأنّ المشرق مطلّ على المغرب . هذا ، ولكن نُسِب إلى المشهور أنّ العبرة بذهاب الحمرة المشرقيّة عن قمّة الرأس أو عن ربع الفلك ، والظاهر من عبارة المحقّق في الشرائع عدم صحّة النسبة ، حيث قال بعد اختيار الاستتار : وقيل بالحمرة المشرقيّة ( 1 )( 1 ) الشرائع 1 : 72 .، فيظهر من
هامش
( * ) على الأحوط .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 446 | الشيخ مرتضى البروجردي