فصل
في الزمان الذي يصحّ فيه الصّوم
وهو النهار من غير العيدين ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) أمّا أنّ مورده النهار فضروري ، وتدل عليه الآية المباركة ، قال تعالى : * ( كُلُوا واشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ ) * إلخ ، إلى قوله : * ( ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة 2 : 187 .فيظهر منها أنّ ظرف الصوم في الشريعة الإسلاميّة متخلَّل ما بين طلوع الفجر إلى الليل ، وهو معنى النهار ، والأخبار مطبقة على ذلك ، وفي بعضها : أنّه إذا طلع الفجر فقد دخل وقت الصلاة والصيام ( 2 )( 2 ) انظر الوسائل 4 : 207 / أبواب المواقيت ب 26 ح 2 .، وهذا من الواضحات .
وأمّا استثناء العيدين من أيّام السنة فقد نطقت به جملة وافرة من النصوص ، وأنّه لا يشرّع الصيام في هذين اليومين ، حتّى ورد في بعضها : أنّ من جعل على نفسه صوم كلّ يوم حتّى يظهر القائم ( عجّل الله تعالى ) فرجه لا يصحّ نذره بالإضافة إلى يومي العيدين ( 3 )( 3 ) الوسائل 10 : 515 / أبواب الصوم المحرم والمكروه ب 1 ح 8 .، وقد ورد في روايات النذر : أنّ من نذر صوم يوم معيّن فصادف العيد أو السفر ينحلّ نذره ، لأنّ الله قد وضع عنه الصيام في هذه الأيّام ( 4 )( 4 ) الوسائل 23 : 310 / كتاب النذر والعهد ب 10 ح 1 ..