ويستحبّ تأخير الإفطار حتّى يصلَّي العشاءين لتكتب صلاته صلاة الصائم ( 1 ) ،
شرح
بناءً على ما هو الصحيح من عدم الفرق في تنجيزه بين الدفعي والتدريجي ، فلا مناص في مثله من الاحتياط بعد فقد المؤمّن الشرعي .
وأمّا من لم يحصل له مثل هذا العلم الإجمالي ، أو فرض الكلام في آخر الشهر من غير التفات إلى ما قبله ، أو في صوم آخر من نذر ونحوه ، فلا وجه في مثله لتحصيل المقدّمة العلميّة بعد جريان الاستصحاب حسبما عرفت ، فلا يجب الإمساك في جزء من الليل لا شرعاً كما هو ظاهر ، ولا عقلًا بعد فرض وجود المؤمّن .
( 1 ) فقد دلّ على استحباب التأخير صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أنّه سُئل عن الإفطار أقبل الصلاة أو بعدها ؟ قال : « فقال : إن كان معه قوم يخشى أن يحبسهم عن عشائهم فليفطر معهم ، وإن كان غير ذلك فليصلّ ثمّ ليفطر » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 149 / أبواب آداب الصائم ب 7 ح 1 ..
وعلى أنّه تُكتَب الصلاة صلاة الصائم موثّقة زرارة وفضيل وهي موثّقة باعتبار علي بن الحسن بن فضّال عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « في رمضان تصلَّي ثمّ تفطر إلَّا أنّ تكون مع قوم ينتظرون الإفطار ، فإن كنت تفطر معهم فلا تخالف عليهم فأفطر ثمّ صلّ ، وإلَّا فابدأ بالصلاة » قلت : ولِمَ ذلك ؟ « قال : لأنّه قد حضرك فرضان : الإفطار والصلاة ، فابدأ بأفضلهما ، وأفضلهما الصلاة ثمّ قال : تصلَّي وأنت صائم فتُكتب صلاتك تلك فتختم بالصوم أحبّ إليّ » ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 150 / أبواب آداب الصائم ب 7 ح 2 ..
والمشار إليه في قوله ( عليه السلام ) : « تلك » هي الصلاة وأنت صائم المذكورة