تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
[ 2498 ] مسألة 3 : لو تمضمض لوضوء الصلاة فسبقه الماء لم يجب عليه القضاء ، سواء كانت الصلاة فريضة أو نافلة على الأقوى ( * ) ( 1 ) ، بل لمطلق الطهارة وإن كانت لغيرها من الغايات ، من غير فرق بين الوضوء والغسل ، وإن كان الأحوط القضاء فيما عدا ما كان لصلاة الفريضة ، خصوصاً فيما كان لغير الصلاة من الغايات .
شرح
فلا بأس به » مفهومٌ ليدلّ على ثبوت البأس في غير الوضوء ، فغايته أن يكون الغسل مسكوتاً عنه فيبقى تحت مقتضى القاعدة من عدم القضاء كما عرفت . وعلى الجملة : فالرواية قاصرة الشمول للغسل ، فإنّ موردها العبث ولا يراد الحصر من الوضوء ، بل هو في مقابل العبث . فما ذكره الماتن من عدم البطلان في الغسل هو الصحيح على ما يشير إليه في المسألة الآتية ، فحال الغسل حال من يعثر فيرتمس في الماء ويدخل في جوفه بغير اختياره في أنّ مقتضى القاعدة فيه عدم القضاء ، لصدوره من غير اختيار . ( 1 ) كما هو المشهور ، حيث لم يفرّقوا في الوضوء بين ما كان لفريضة أو نافلة أو غاية أُخرى ، حتّى الكون على الطهارة بناءً على ثبوت استحبابه النفسي ، عملًا بإطلاق الوضوء الوارد في موثّقة سماعة المتقدّمة . ولكن صحيحة الحلبي فرّقت بين وضوء الفريضة وغيرها ، فقد روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الصائم يتوضّأ للصلاة فيدخل الماء حلقه « فقال : إن كان وضوؤه لصلاة فريضة فليس عليه شيء ، وإن كان وضوؤه لصلاة نافلة فعليه القضاء » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 70 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 23 ح 1 ..
هامش
( * ) فيه إشكال والاحتياط فيما كان لغير صلاة الفريضة لا يترك .