شرح
فالقاعدة تقتضي عدم القضاء كعدم الكفّارة .
وعلى طبق هذه القاعدة وردت موثّقة عمّار : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يتمضمض فيدخل في حلقه الماء وهو صائم « قال : ليس عليه شيء إذا لم يتعمّد ذلك » ، قلت : فإن تمضمض الثانية فدخل في حلقه الماء ؟ « قال ( عليه السلام ) : ليس عليه شيء » ، قلت : فإن تمضمض الثالثة ؟ قال : « فقال ( عليه السلام ) : قد أساء ، ليس عليه شيء ولا قضاء » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 72 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 23 ح 5 ..
وقوله ( عليه السلام ) : « قد أساء » محمول على الكراهة ، حذراً من أن يجعل نفسه في معرض الدخول في الحلق .
ومقتضى الإطلاق في هذه الموثّقة عدم الفرق بين ما إذا تمضمض في وضوءٍ أو عبثاً ، ولكن لا بدّ من تقييده بالوضوء ، جمعاً بينها وبين موثّقة سماعة المصرّحة بالقضاء فيما إذا كان عبثاً ، قال : سألته عن رجل عبث بالماء يتمضمض به من عطش فدخل حلقه « قال : عليه قضاؤه ، وإن كان في وضوء فلا بأس به » ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 71 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 23 ح 4 ..
فتُحمَل تلك الموثّقة على التمضمض للوضوء .
فإن قلت : كيف تُحمَل عليه مع التعبير فيها ب : « أساء » الظاهر في الكراهة كما ذكر ، مع أنّ استحباب المضمضة ثلاثاً حال الوضوء لا يفرق فيه بين الصائم وغيره ؟
قلت : لا يبعد الالتزام بالكراهة في المرّة الثالثة للصائم المتوضّئ فيما لو سبقه الماء في المرّتين الأوليين ، عملًا بظاهر هذه الموثّقة بعد التقييد المزبور ، فإنّ