شرح
فإنّه لا يثبت إلَّا بشهود أربعة ، ونحو ذلك من الموارد الخاصّة التي قام الدليل عليها بالخصوص ، وفيما عدا ذلك يكتفى بخبر العدل الواحد مطلقاً بمقتضى السيرة العقلائيّة ، بل مقتضاها الاكتفاء بخبر الثقة المتحرّز عن الكذب وإن لم يكن عادلًا .
ويمكن استفادة ذلك من عدة موارد تقدّمت في كتاب الطهارة كما يمكن استفادته في مقامنا أعني : كتاب الصوم أيضاً من بعض الأخبار :
منها : صحيحة العيص المقدّمة ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 118 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 47 ح 1 .، إذ لولا حجّيّة قول المخبر بطلوع الفجر لما حكم ( عليه السلام ) بوجوب القضاء على من أكل لزعمه سخريّة المخبر ، ولم يفرض في الصحيحة طلوع الفجر واقعاً . نعم ، لا بدّ من تقييده بما إذا كان المخبر ثقة كما لا يخفى .
ومنها : صحيحة الحلبي المتقدّمة ، المتضمّنة للأمر بالكف عن الطعام والشراب إذا أذّن بلال ، فإنّها واضحة الدلالة على المطلوب ، ضرورة أنّ بلال يحتمل فيه الخطأ ، لعدم كونه معصوماً ، غايته أنّه ثقة أخبر بدخول الوقت .
وأيضاً قد وردت روايات كثيرة دلَّت على جواز الدخول في الصلاة عند سماع أذان العارف بالوقت ، ومن الضروري أنّ الأذان لا خصوصيّة له وإنّما هو من أجل أنّه إخبارٌ بدخول الوقت .
وعلى الجملة : فالظاهر حجّيّة قول الثقة في الموضوعات كالأحكام ، ولا أقل من أنّ ذلك يقتضي الاحتياط الوجوبي لا الاستحبابي كما صنعه في المتن .
هذا من حيث أوّل الوقت .
وأمّا من حيث آخره : فالكلام في ثبوته بشهادة العدلين بل العدل الواحد بل