تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
نعم ، لو شهد عدلان بالطلوع ومع ذلك تناول المفطر وجب عليه القضاء بل الكفّارة أيضاً وإن لم يتبيّن له ذلك بعد ذلك ، ولو شهد عدل واحد بذلك فكذلك على الأحوط ( 1 ) .
شرح
الفراغ من الأكل ويرجع بعد المعارضة إلى أصالة البراءة عن وجوب القضاء ، للشكّ فيه ، إذ لم يحرز الإفطار في النهار الذي هو الموضوع لوجوب القضاء . هذا كلَّه فيما إذا لم يثبت الفجر بحجّة شرعيّة . ( 1 ) أمّا إذا ثبت ذلك حجّة شرعيّة فلا يجوز تناول المفطر ، ولو تناول وجب القضاء بل الكفّارة أيضاً ، إذ قيام الحجّة الشرعيّة بمثابة العلم الوجداني ، فيكون الإفطار معه من الإفطار العمدي فيشمله حكمه . وهل يعتمد في ذلك على اخبار العدل الواحد ؟ استشكل فيه الماتن واحتاط بعدم الأكل ، ولكن صرّح في المسألة الثانية استحبابي لا وجوبي ، لعدم ثبوت شهادة العدل الواحد في الموضوعات . ولكنّ الظاهر هو الحجّيّة كما تقدّم الكلام فيه مفصّلًا في كتاب الطهارة ( 1 )( 1 ) شرح العروة 3 : 156 .، فإنّ عمدة الدليل على حجّيّة خبر الواحد إنّما هي السيرة العقلائية التي لا يفرّق فيها بين الشبهات الحكميّة والموضوعيّة ، ولأجله يلتزم بالتعميم إلَّا فيما قام الدليل على الخلاف ، مثل : موارد اليد ، فإنّ الدعوى القائمة على خلافها لا يكتفي فيها بشاهد واحد بل لا بدّ من رجلين عدلين أو رجل وامرأتين ، أو رجل مع ضمّ اليمين ، حسب اختلاف الموارد في باب القضاء ، ونحوه الشهادة على الزنا ،