تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
أو كان غير عارف بالفجر . وكذا مع المراعاة وعدم اعتقاد بقاء الليل بأن شكّ في الطلوع أو ظنّ فأكل ثمّ تبيّن سبقه ، بل الأحوط القضاء حتّى مع اعتقاد بقاء اللَّيل ( * ) ( 1 ) .
شرح
على أنّ إطلاق صحيحة الحلبي غير قاصر الشمول لذلك ، فإنّها تعمّ القادر والعاجز الناظر وغير الناظر ، خرج عنها بمقتضى الموثّقة القادر الناظر فيبقى غيره مشمولًا للإطلاق ، فمفادها مطابق لمقتضى القاعدة حسبما عرفت . فالصحيح إلحاق العاجز بالقادر . ( 1 ) الجهة الثانية : الناظر إلى الفجر لا يخلو أمره من أحد أقسام : فإمّا أن يتيقّن بالفجر ، أو يعتقد العدم ولو اطمئناناً ، أو يبقى شاكاً كما في الليلة المقمرة أو من جهة وجود الأنوار الكهربائية ونحو ذلك . أمّا الأوّل : فحكمه ظاهر . وأمّا الثاني : فهو القدر المتيقّن من مورد موثّقة سماعة الحاكمة بعدم الإعادة ، وقد تسالم عليه الفقهاء كما مرّ ، ولا وجه للمناقشة فيه ، غير أنّ عبارة المتن تفيد الاحتياط بالقضاء حتّى في هذه الصورة ، ولا نعرف له وجهاً صحيحاً بعد التسالم على نفي القضاء وصراحة موثّقة سماعة المتقدّمة في عدم الإعادة ، بل وكذا صحيحة معاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : آمر الجارية تنظر الفجر فتقول : لم يطلع بعد ، فآكل ثمّ أنظر فأجد قد كان طلع حين نظرت « قال : اقضه ، أما أنّك لو كنت أنت الذي نظرت لم يكن عليك شيء » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 118 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 46 ح 1 .. اللَّهمّ إلَّا أن يقال : إنّ مراده ( قدس سره ) بذلك ما لو اعتقد بقاء الليل من
هامش
( * ) هذا إذا لم يراع الفجر ، وإلَّا لم يكن عليه قضاء .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 417 | الشيخ مرتضى البروجردي