سواء كان قادراً على المراعاة أو عاجزاً عنها لعمى أو حبس أو نحو ذلك ( 1 )
شرح
وشرب ثمّ نظر إلى الفجر فرأى أنّه قد طلع الفجر فليتمّ صومه ويقضي يوماً آخر ، لأنّه بدأ بالأكل قبل النظر فعليه الإعادة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 115 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 44 ح 3 ..
فتكون الموثّقة مقيّدة لإطلاق الصحيحة المطابق لمقتضى القاعدة ، فيلتزم باختصاص القضاء بمن لم يراع الفجر ولم يفحص عنه ، أمّا من نظر وفحص ولم يرَ فأكل ثمّ تبيّن الخلاف فلا قضاء عليه ، أخذاً بالموثّقة ، وبذلك يخرج عن إطلاق الصحيحة وعن مقتضى القاعدة .
والظاهر أنّ الحكم في الجملة ممّا تسالم عليه الأصحاب ، وإنّما الإشكال في جهات :
( 1 )
الأولى : هل يختصّ الحكم بالقادر على الفحص ، أو يعمّ العاجز عنه ، فيجب القضاء على تارك النظر وإن كان مستنداً إلى عدم التمكَّن منه إمّا لعمى أو حبس أو لوجود مانع من غيم أو جبل أو نحو ذلك ؟
قد يقال بالاختصاص فلا يجب القضاء على العاجز ، لانصراف النصّ إلى المتمكن من النظر .
ويندفع : بأنّ القضاء هو المطابق لمقتضى الأصل كما عرفت . وعليه ، فلو سلَّمنا الانصراف كما لا يبعد دعواه بالنسبة إلى الموثّقة ، بل أنّ موردها المتمكَّن كما لا يخفى فغايته عدم التعرّض لحكم العاجز ، فهي ساكتة عن بيان حكمه ، لا أنّها تدلّ على عدم وجوب القضاء بالنسبة إليه ، فيرجع فيه إلى ما تقتضيه القاعدة .