تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
شرح
كما في الحج حيث ثبت بالدليل الخاصّ جواز التوكيل فيه وأنّ حج الوكيل حجٌّ للموكَّل والمستنيب فهو ، وإلَّا كما في غير مورد الحجّ فلا مجال لجريان الوكالة فيه ، فلا يصحّ التوكيل في مثل الصوم والصلاة ونحوهما ممّا هو واجب عبادي أو غير عبادي . وعليه ، ففي مقامنا هذا أعني : خصال الكفّارة يجري التوكيل في اثنتين منها ، وهما العتق والإطعام ، لأنّ الأوّل أمر اعتباري ، والثاني من قبيل الإقباض والإعطاء . وأمّا الثالث وهو الصوم فغير قابل لذلك ، لعدم الدليل عليه ، ومقتضى إطلاق الدليل صدور الصوم من المفطر مباشرةً لا من شخص آخر ، فلا يجري فيه التوكيل . هذا تمام الكلام في التوكيل . الجهة الثالثة : في التبرّع عن الغير ، وقد سبق أنّ الأقوال فيه ثلاثة : الجواز مطلقاً ، والمنع مطلقاً ، والتفصيل بين الصوم وغيره . أما الجواز مطلقاً : فمبني على أمرين : أحدهما : دعوى أنّ الكفّارة كغيرها من الواجبات الإلهيّة دينٌ كسائر الديون فيجري عليها حكمه . ثانيهما : إنّ كل دين يجوز التبرّع فيه من غير إذن ولا توكيل . وأمّا المنع مطلقاً : فيستدلّ له بأنّ ظاهر الأمر والخطاب المتوجّه إلى شخص بشيء وجوب مباشرته له ، أو ما في حكمها من التوكيل فيما يجري فيه التوكيل ، وأمّا السقوط بفعل المتبرّع فهو خلاف ظاهر الإطلاق فلا يصار إليه من غير دليل ، ولا دليل عليه في المقام . وأمّا التفصيل : فوجهه أنّ كلّ ما يقبل التوكيل يقبل التبرّع أيضاً ، وبما أنّك عرفت قبول العتق والإطعام للتوكيل دون الصيام فالأمر بالنسبة إلى التبرّع
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 388 | الشيخ مرتضى البروجردي