تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
وهي وإن كانت ضعيفة السند عند القوم لعدم توثيق إسماعيل بن مرّار ولا عبد الجبّار في كتب الرجال ، ولكنّها معتبرة عندنا ، لكون الأول مذكوراً في أسناد تفسير علي بن إبراهيم ، والثاني في أسناد كامل الزيارات . وبين ما دلّ على أنّه التصدّق بما يطيق ، كصحيحة عبد الله بن سنان : في رجل أفطر من شهر رمضان متعمّداً يوماً واحداً من غير عذر « قال : يعتق نسمة ، أو يصوم شهرين متتابعين ، أو يطعم ستّين مسكيناً ، فإن لم يقدر تصدّق بما يطيق » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 44 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 8 ح 1 .. وصحيحته الأُخرى : في رجل وقع على أهله في شهر رمضان فلم يجد ما يتصدّق به على ستّين مسكيناً « قال : يتصدّق بقدر ما يطيق » ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 46 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 8 ح 3 .. فرفعوا اليد عن ظهور كلّ منهما في الوجوب التعييني بصراحة الأُخرى في جواز الآخر وحملوه على التخيير . ولكنّه كما ترى ، لعدم ورود الطائفتين في موضوع واحد لتتحقّق المعارضة ويتصدّى للجمع أو العلاج ، فإنّ رواية أبي بصير الأولى صريحة في أنّ موردها الظهار الذي كفّارته العتق متعيّناً ، فإن عجز فصيام شهرين ، فإن عجز فإطعام الستّين ، وأين هذا من كفّارة شهر رمضان المخيّرة بين الخصال الثلاث التي هي محلّ الكلام ؟ ! ولعلّ وجوب صوم الثمانية عشر مع التصريح بأنّ لكلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام من أجل أنّ الواجب أخيراً بمقتضى الترتيب هو إطعام الستّين ، فهو الفائت من المظاهر المزبور بعد عجزه عن الأولين ، فذلك جعل بدل كلّ عشرة مساكين صوم ثلاثة أيام حذو ما في كفّارة اليمين ، حيث أنّ الواجب فيها أوّلًا إطعام