تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
[ 2486 ] مسألة 17 : لا تلحق بالزوجة الأمة إذا أكرهها على الجماع وهما صائمان ( 1 ) ، فليس عليه إلَّا كفّارته وتعزيره . وكذا لا تلحق بها الأجنبيّة إذا أكرهها عليه على الأقوى ، وإن كان الأحوط التحمّل عنها ، خصوصاً إذا تخيل أنّها زوجته فأكرهها عليه .
شرح
( 1 ) لخروجها عن معقد الإجماع ، وقصور الرواية عن الشمول لها ، لأنّ المذكور فيها « امرأته » ، وظاهر هذه الكلمة عرفاً هي الزوجة ، فشمولها للأمة المملوكة غير معلوم ، بل معلوم العدم . وكذا الحال في الأجنبيّة ، لعين ما ذكر . ودعوى الأولويّة القطعيّة فيها ، نظراً إلى أنّ تشريع الكفّارة لتخفيف الذنب الذي هو في الزنا أعظم فالكفّارة ألزم . مدفوعة بأنّ للزنا أحكاماً خاصّة من الرجم أو الجلد ومهر المثل على المكرِه ، فمن الجائز الاكتفاء بها عن الكفّارة . على أنّ اللواط أعظم من الزنا جزماً ولم يثبت هذا الحكم في الإكراه عليه بالضرورة ، فليس كلّ محرّم مستدعياً لتعلَّق هذا الحكم ، فلا موجب للتعدّي عن مورد الدليل . وأمّا ما ذكره في المتن من الاحتياط في التحمّل ففي محلَّه ، لكن قوله ( قدس سره ) : خصوصاً . . . إلخ ، لم نعرف له وجهاً ، فإنّ الجماع مع الأجنبيّة بتخيّل أنّها زوجته لا يعدو عن كونه وطء شبهة ، وموضوع الحكم إنّما هو الجماع مع الزوجة الواقعيّة لا الخياليّة ، ومن المعلوم أنّ جريان حكم الزوجة على الموطوءة بالشبهة يحتاج إلى الدليل ، ولا دليل على الإلحاق إلَّا في بعض