تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
[ 2484 ] مسألة 15 : لو جامع زوجته الصائمة وهو صائم في النوم لا يتحمّل عنها الكفّارة ولا التعزير ( 1 ) ، كما أنّه ليس عليها شيء ولا يبطل صومها بذلك .
شرح
وبما أنّها ساكتة عن حكم الزوجة فلا مناص من الالتزام بثبوت الكفّارة عليها أيضاً بمطاوعتها في الأثناء ، عملًا بالقواعد العامّة حسبما عرفت . ثمّ إنّه لا فرق في الزوجة فيما ذكرناه بين الدائمة والمنقطعة ، لوحدة المناط وإطلاق النصّ ، كما أشار إليه في المتن . والمتحصّل من جميع ما قدّمناه : أنّه إن تمّ الإجماع في المسألة فهو المتّبع ، ويقتصر على المتيقّن من مورده ، وإلَّا فلا دليل عليها ، لضعف الرواية ، وعدم تماميّة القول بالجبر ، فالحكم مبني على الاحتياط . ( 1 ) فإنّ التحمّل عن الغير على خلاف القاعدة ، وقد ثبت ذلك بالإجماع أو بالرواية كما تقدّم ، والمتيقّن من الأوّل ما إذا كانت المرأة المكرَهة شاعرة كزوجها ، كما أنّ مورد الثاني هو ذلك ، ففرض الجماع وهي نائمة غير مشمول للدليل المخرج فيبقى تحت مقتضى القواعد فلا يتحمّلها الزوج عنها وإنّما عليه كفّارته ، وأمّا الزوجة فلا شيء عليها لا الكفّارة ولا التعزير ولا القضاء ، لعدم بطلان الصوم بعد فقد القصد والاختيار كما هو ظاهر . وهل الحكم كذلك فيما لو أجبر زوجته على الجماع على نحوٍ كانت مسلوبة الإرادة والاختيار لكنّها شاعرة لا نائمة ، كما لو شدّ يديها ورجليها فوطئها وهي لا تتمكن من الدفاع عن نفسها ، أو لا ؟
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 371 | الشيخ مرتضى البروجردي