وكذا لا يتحمّل عنها إذا أكرهها على غير الجماع من المفطرات ( 1 ) حتّى مقدّمات الجماع وإن أوجبت إنزالها .
[ 2485 ] مسألة 16 : إذا أكرهت الزوجة زوجها لا تتحمّل عنه شيئاً .
شرح
أمّا إذا كان المستند هو الإجماع فالمتيقّن منه غير المقام ، وهو الإكراه المتعارف ، أعني : صدور الفعل عن المكره بالاختيار دفعاً لضرر المكرِه وتوعيده ، فمورد الإجبار المنتفي فيه الاختيار غير مشمول له ، بل المرأة المجبورة في حكم النائمة في أنّه لا كفّارة ولا تعزير ولا بطلان ولا تحمّل حسبما تقدّم .
وأمّا لو كان المستند هو الرواية ، فقد يقال بأنّ شمولها للمقام غير بعيد ، إذ الاستكراه المذكور فيها أعمّ من الإكراه الاصطلاحي ومن الإجبار المقابل للاختيار ، لأنّه مقابل للمطاوعة فيشمل القسمين .
وهذا وإن كان محتملًا في نفسه إلَّا أنّ دعوى ظهور اللفظ فيه مشكلة ، إذ لم يعلم أنّ المراد به المعنى الجامع أو خصوص الإكراه الاصطلاحي المتعارف ، فلم يثبت شمول الحكم لمورد الإجبار ، ومجرّد الشكّ كافٍ في الرجوع إلى أصالة العدم .
( 1 ) لاختصاص النصّ وكذا الإجماع بالجماع ، فلا دليل على التحمّل في الإكراه على غيره من سائر المفطرات حتّى الملاعبة وغيرها من مقدّمات الجماع وإن أدّت إلى إمنائها .
وهذا من غير فرق بين الزوجة وغيرها ، فلو أكره غيره على الأكل أو الشرب لم يتحمّل عنه ، لأصالة العدم بعد عدم الدليل على التحمّل كما هو ظاهر .
وممّا ذكرنا يظهر الحال في المسألة الآتية ، فلاحظ .