شرح
ومنع الصغرى ثانياً ، فإنّ الخبيث هو ما يتنفّر منه الطبع ، والنخامة ما لم تخرج عن فضاء الفم ممّا يقبله الطبع ولا يتنفّره ، لتعارف ابتلاعه كثيراً من غير أيّ اشمئزاز ، فنخامة كلّ أحد غير خبيثة بالإضافة إليه ما لم تخرج عن فضاء فمه ، ولأجله كان الإفطار به إفطاراً بالحلال لا بالحرام .
نعم ، لا إشكال في الخباثة بالإضافة إلى شخص آخر أو بعد الخروج عن فضاء الفم .
هذا ، وربّما يستدل لجواز الابتلاع برواية الشيخ عن عبد الله بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « من تنخّع في المسجد ثمّ ردّها في جوفه لم يمرّ بداء في جوفه إلَّا أبرأته » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 223 / أبواب أحكام المساجد ب 20 ح 1 ، التهذيب 3 : 256 / 714 .، ورواها الصدوق مرسلًا إلَّا أنّه قال : « من تنخّم » ( 2 )( 2 ) الفقيه 1 : 152 / 700 .ورواها الصدوق أيضاً في ثواب الأعمال مسنداً ( 3 )( 3 ) ثواب الأعمال : 35 / 2 ..
ولكنّها ضعيفة السند بطرقها الثلاثة وإن عُبّر عنها في بعض الكلمات بالصحيحة .
أمّا طريق الشيخ فلأجل اشتماله على أبي إسحاق النهاوندي الذي ضعّفه النجاشي صريحاً ( 4 )( 4 ) رجال النجاشي 19 / 21 ..
وأمّا مرسلة الصدوق فظاهرة الضعف .
وأمّا ما رواه في ثواب الأعمال فلأجل اشتمال سنده على محمّد بن حسّان عن أبيه ، وقد قال النجاشي في حقّ محمّد بن حسّان : إنّه يعرف وينكر بين بين ،