تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
[ 2477 ] مسألة 8 : في الجماع الواحد إذا أدخل وأخرج مرّات لا تتكرّر الكفّارة ( 1 ) وإن كان أحوط . [ 2478 ] مسألة 9 : إذا أفطر بغير الجماع ثمّ جامع بعد ذلك يكفيه التكفير مرّة ( * ) ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) فإنّها وإن تكرّرت بتكرّره إلَّا أنّ مثل هذا لا يعدّ تكراراً للجماع ، لما عرفت آنفاً من أنّ العبرة في الوحدة والتعدّد بالصدق العرفي وما هو المتعارف خارجاً ، ولا ريب أنّ الفرض يعدّ لدى العرف جماعاً واحداً وإن تضمّن إدخالات وإخراجات عديدة ، فدليل التكرّر بالتكرار منصرف عن هذه الصورة قطعاً ، ولذا حكم بكفّارة واحدة في صحيحة جميل ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 45 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 8 ح 2 .من غير استفصال عن وحدة الإدخال وتعدّده ، وكذا في سائر النصوص . ( 2 ) هذا لا يستقيم بناءً على ما سبق منه وقوّيناه من تكرّر الكفّارة بتكرّر الجماع واستثنائه عما عداه من سائر المفطرات ، إذ لو كان المستند فيه النصوص الخاصّة الدالَّة على تكرّر الكفّارة أمكن دعوى انصرافها إلى صورة تكرّر الجماع فقط ، فلا تعمّ الجماع المسبوق بمفطر آخر الذي هو محلّ الكلام ، ولكنّك عرفت ضعف تلك النصوص بأجمعها ، وأنّ العمدة ما تقتضيه القاعدة من أصالة عدم التداخل بعد أن كانت الكفّارة معلَّقة في النصوص على الجماع من حيث هو ، لا بما أنّه مفطر ، فإنّ مقتضى الإطلاق سببيّة كلّ فرد لكفّارة مستقلَّة ، سواء أكان مسبوقاً بجماع آخر أم ملحوقاً به أم لم يكن ، ولأجله تتكرّر الكفّارة بتكرّر
هامش
( * ) الظاهر أنّه لا يكفي .