تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
عمّن جعل لله عليه أن لا يركب محرّماً سمّاه فركبه ، قال : لا ولا أعلمه إلَّا قال : « فليعتق رقبة ، أو ليصم شهرين متتابعين ، أو ليطعم ستين مسكيناً » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 379 / أبواب بقية الصوم ب 7 وج 22 : 394 / أبواب الكفارات .. ولكنّها ضعيفة السند ، وليست الشهرة بمثابة تبلغ حدّ الجبر على القول به ، فإنّ المسألة خلافيّة وإن كان الأكثر ذهبوا إلى ذلك ، ووجه الضعف أنّ السند وإن كان صحيحاً إلى جميل إلَّا أنّ الراوي بعده وهو عبد الملك ضعيف ، إذ لم يرد في حقّه أيّ توثيق أو مدح ، عدا ما حكي عن الصادق ( عليه السلام ) من دعائه له ولدابّته ، ولا شك أنّ هذا مدحٌ عظيم ، إذ يكشف عن شدّة حبّه ( عليه السلام ) له بمثابةٍ يدعو لدابّته فضلًا عن نفسه ، ولكن الراوي لهذه الرواية هو عبد الملك نفسه ، حيث قال : قال لي الصادق ( عليه السلام ) : « إنِّي لأدعو لك ولدابّتك » ( 2 )( 2 ) رجال الكشي : 389 / 730 .ولا يمكن إثبات المدح أو التوثيق لأحدٍ برواية يرويها هو نفسه ، للزوم الدور كما لا يخفى . فهذه الرواية لأجل ضعف السند ساقطة غير صالحة للاستدلال . ومنها : ما رواه الكليني في الصحيح عن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن علي بن مهزيار ، قال : وكتب إليه يسأله : يا سيّدي ، رجل نذر أن يصوم يوماً فوقع ذلك اليوم على أهله ، ما عليه من الكفّارة ؟ فكتب إليه : « يصوم يوماً بدل يوم ، وتحرير رقبة مؤمنة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 22 : 392 / أبواب الكفّارات ب 23 ح 2 ، الكافي 7 : 456 / 22 .. ومرجع الضمير في قوله : « وكتب إليه » هو الهادي ( عليه السلام ) المذكور في الكافي فيما قبل هذه الرواية ( 4 )( 4 ) الكافي 7 : 456 / 11 .. والمراد بالأشعري هو أحمد بن إدريس الذي هو