تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
شرح
وهذه الرواية موثّقة ، إذ القاسم بن محمّد هو الجوهري الذي هو ثقة على الأظهر ، وسليمان المنقري ثقة أيضاً وإن قيل أنّه عامّي ، وكذا حفص بن غياث فإنّه وإن كان عامّيّاً إلَّا أنّ الشيخ ذكر أنّ كتابه معتبر ( 1 )( 1 ) الفهرست : 61 / 243 .، وقال في العدّة : إنّ أصحابنا عملوا بروايات جماعة منهم : حفص بن غياث ( 2 )( 2 ) العدة 1 : 149 .. فتحصّل : أنّ ما ذكره جماعة من أنّ الكفّارة في المقام هي كفّارة اليمين هو الصحيح ، للنص الدالّ عليه ، السليم عمّا يصلح للمعارضة حسبما عرفت . وتفصيل صاحب الوسائل بين الصوم وغيره لم يظهر له أيّ وجه ، لأنّ ما دلّ على أنّها كفّارة رمضان هو رواية عبد الملك ولا اختصاص لها بنذر الصيام . ثمّ إنّ هناك صحيحة أُخرى لابن مهزيار رواها في الوسائل عن الكليني ، قال : كتب بندار مولى إدريس : يا سيّدي ، نذرت أن أصوم كل يوم سبت ، فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفّارة ؟ فكتب إليه وقرأته : « لا تتركه إلَّا من علَّة ، وليس عليك صومه في سفر ولا مرض إلَّا أن تكون نويت ذلك ، وإن كنت أفطرت فيه من غير علَّة فتصدّق بعدد كلّ يوم على سبعة مساكين ، نسأل الله التوفيق لما يحبّ ويرضى » ( 3 )( 3 ) لاحظ الوسائل 10 : 379 / أبواب بقية الصوم الواجب ب 7 ح 4 .. ولا يخفى أنّ هذه الرواية بسندها المذكور في الوسائل غير موجودة في الكافي ، وإنّما هي مذكورة فيه بسند آخر وهو : عن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن علي بن مهزيار . وهذه هي الرواية التي أشرنا إليها عند التكلَّم في مكاتبة ابن مهزيار السابقة وقلنا : إنّ صاحب الوسائل اشتبه في سندها ، فأخذ السند من رواية وألحقه بمتن المكاتبة ، فإنّ الرواية المأخوذ عنها ذلك