تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وإبطالها على اشكال ( * ) ، وإن كان مثل بقايا الطعام ( 1 ) لم يجب وصحّت صلاته ، وصحّ صومه على التقديرين ، لعدم عدّ إخراج مثله قيئاً في العرف . [ 2460 ] مسألة 77 : قيل : يجوز ( * * ) للصائم أن يدخل إصبعه في حلقه ويخرجه عمداً . وهو مشكل ( 2 ) مع الوصول إلى الحدّ ، فالأحوط الترك .
شرح
الابتلاع المزبور لا يضرّ بالصوم بعد فرض وصوله للحدّ ، لعدم صدق الأكل ، فتتمحّض المزاحمة بين وجوب الصلاة وبين حرمة أكل ذلك الشيء كالذباب ، بمعنى التمكين من إيصاله الجوف كما عرفت ، ولا شكّ أنّ الأوّل أهمّ فيتقدّم فيبتلعه ويتمّ صلاته . ( 1 ) وأوضح حالًا الصورة الرابعة أعني : ما إذا حلّ أكله في نفسه وقد وصل الحدّ من الحلق إذ لا مزاحمة ههنا أصلًا ، فإنّه محلَّل الأكل ، فلا ضير في ابتلاعه في نفسه والمفروض وصول الحدّ فلا يضرّ بصومه أيضاً ، فلا موجب لتوهّم رفع اليد عن الصلاة أبداً ، فيبتلعه ويتمّها ولا شيء عليه كما هو ظاهر . ( 2 ) لا يخفى أنّه ليس وجه استشكال الماتن ( قدس سره ) احتمال صدق القيء على خروج الإصبع من الحلق ، كيف ؟ ! وقد ذكر هو ( قدس سره ) قبل عدّة مسائل أنّ القيء أمرٌ عرفي لا يكاد يصدق على مثل خروج الدُّرّة أو النواة ونحوهما ، فليس مطلق خروج الشيء من الجوف معدوداً من القيء . فيظهر من ذلك أنّ استشكاله ( قدس سره ) في المقام ليس من هذه الجهة ، بل هو من أجل احتماله صدق الأكل ، بناء على ما تقدّم منه ( قدس سره ) من عدم
هامش
( * ) لا إشكال في سعة الوقت ، كما لا إشكال في عدم جواز إبطالها في ضيق الوقت . ( * * ) وهو الأظهر .