[ 2443 ] مسألة 60 : ألحق بعضهم الحائض والنفساء بالجنب في حكم النومات ، والأقوى عدم الإلحاق ( 1 ) ، وكون المناط فيهما صدق التواني في الاغتسال ، فمعه يبطل وإن كان في النوم الأوّل ، ومع عدمه لا يبطل وإن كان في النوم الثاني أو الثالث .
[ 2444 ] مسألة 61 : إذا شك في عدد النومات بنى على الأقلّ ( 2 ) .
شرح
المقام ، بل هو على خلاف ظواهر الأدلَّة كما لا يخفى ، حيث إنّ مقتضاها ترتّب الأحكام على نفس الجنابة وذاتها ، وليس الحكم بعدم البطلان فيمن أصبح جنباً جاهلًا كاشفاً عن دخل العلم في الموضوع ، وإنّما هو من أجل الجنابة الواقعيّة إنّما تكون مفطرة مع العمد ، ولا عمد مع الجهل ، فلاحظ .
( 1 ) لاختصاص النصّ بالجنب ، ولا وجه للتعدّي ، بل العبرة فيهما بصدق التواني وعدمه على ما ورد في النصّ الوارد فيهما كما تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 200 .، فمع صدقه يحكم بالقضاء وإن كان في النومة الأُولى ، ولا يحكم به مع عدم الصدق وإن كان في النومة الثانية أو الثالثة ، بل الزائد عليها أيضاً .
( 2 ) استناداً إلى أصالة عدم حدوث الزائد على المقدار المتيقّن ، فإنّ موضوع القضاء بحسب النصوص هو من نام بعد العلم بالجنابة واستيقظ ثمّ نام واستيقظ بعد الفجر ، والمتيقّن إنّما هو النومة الأخيرة ، وأمّا سبق نومة أخرى عليها ليتحقّق معه موضوع القضاء فمشكوك ، فيرجع في نفيه إلى أصالة العدم ، وهكذا الحال في جانب الكفّارة المترتّبة على النومة الثالثة .