وإن كان في النومة الثالثة ( 1 ) فكذلك على الأقوى ، وإن كان الأحوط ما هو المشهور من وجوب الكفّارة أيضاً في هذه الصورة ، بل الأحوط وجوبها في النومة الثانية أيضاً ، بل وكذا في النومة الأُولى أيضاً إذا لم يكن معتاد الانتباه .
ولا يعدّ النوم الذي احتلم فيه من النوم الأوّل ، بل المعتبر فيه النوم بعد تحقّق الجنابة ، فلو استيقظ المحتلم من نومه ثمّ نام كان من النوم الأوّل لا الثاني .
شرح
هذا كلَّه في النومة الثانية .
( 1 ) وأمّا النومة الثالثة فلا إشكال كما لا خلاف في ثبوت القضاء فيها ، بل هي أولى من الثانية في هذا الحكم المبني على العقوبة كما في صحيح معاوية المترتّبة على التسامح والتساهل بمقتضى الفهم العرفي كما لا يخفى .
وأمّا الكفّارة فالمشهور وإن ذهبوا إليها إلَّا أنّه لم ترد فيها أيّة رواية صحيحة ولا ضعيفة ، وقد استندوا فيها إلى ما تقدّم في وجه وجوبها في النوم الثاني من دعوى الملازمة التي عرفت ما فيها .
والعمدة في المقام دعوى الإجماع المتكرّرة في كلام غير واحد كابني حمزة وزهرة وجامع المقاصد ( 1 )( 1 ) الوسيلة : 142 ، غنية النزوع 2 : 138 ، جامع المقاصد 3 : 70 .وغيرهم لكنّها غير صالحة للاعتماد ، لعدم حجّيّة الإجماع المنقول كما هو محرّر في الأُصول ( 2 )( 2 ) مصباح الأُصول 2 : 135 138 .، ولا سيما من مثل ابني حمزة وزهرة ، فإنّ مبنى أمثال هؤلاء في دعوى الإجماع يغاير مبنانا كما لا يخفى .