تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
وأمّا تحصيل الإجماع التعبّدي الكاشف عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) في مثل هذه المسألة التي وجد فيها خلاف جماعة معتدّ بها من الأصحاب كالفاضلين وصاحب المدارك ( 1 )( 1 ) المنتهي 2 : 577 ، المعتبر 2 : 674 ، المدارك 6 : 90 .وغيرهم فمشكل جدّاً ، بل لعلَّه مقطوع العدم ، والقائلون بالوجوب من القدماء جماعة معدودون وأشخاص معلومون لم يبلغوا حدّا يستكشف معه رأي المعصوم ( عليه السلام ) . والحاصل : أنّ الإجماع المحقّق بعد ذهاب فحول من المتأخرين إلى الخلاف غير معلوم ، بل معلوم العدم . ومن ذلك يظهر أنّ دعوى الإجماع على وجوب الكفّارة من مثل جامع المقاصد الذي هو شرح على قواعد العلامة المنكر لها ( 2 )( 2 ) جامع المقاصد 3 : 70 ، قواعد العلامة 1 : 375 .، وقد أنكرها أيضاً المحقّق في المعتبر وتردّد في الشرائع ( 3 )( 3 ) المعتبر 2 : 675 ، لاحظ الشرائع 1 : 218 .لا يخلو من الغرابة ، وكأنّ مدّعيه يريد الإجماع ممّن سبق المحقق ، وقد عرفت أنّ مخالفة هؤلاء الأعاظم مانعة من الاعتماد عليه ، كما وعرفت أيضاً أنّه لا تلازم بين القضاء والكفّارة ، فإنّها حكم من أفطر عامداً ، وليس هذا منه . وكيفما كان ، فالظاهر عدم وجوب الكفّارة في النومة الثالثة أيضاً ، وإن كان الأحوط ذلك ، لما عرفت ، بل هي الأحوط في النومة الثانية أيضاً ، للقول بها ، بل الأولى في غير المعتاد ، لاحتمال العمد .