ولا فرق في بطلان الصوم بالإصباح جنباً عمداً بين أن تكون الجنابة بالجماع في الليل أو الاحتلام ( 1 ) ، ولا بين أن يبقى كذلك متيقّظاً أو نائماً بعد العلم بالجنابة مع العزم على ترك الغسل ( 2 ) .
شرح
الظهرين عند الزوال ثمّ نام واحتلم فاستيقظ وبقي كذلك إلى الغروب ، فلا تجب المبادرة إلى الغسل كما هو ظاهر .
( 1 ) إذ العبرة في العمد بنفس البقاء على الجنابة لا بموجب الجنابة ، والبقاء في مورد الاحتلام بعد ما استيقظ مستندٌ إلى العمد والاختيار وإن لم يكن سبب الجنابة اختياريّاً ، ويقتضيه الإطلاق في صحيحة أبي بصير ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 63 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 16 ح 2 ، 1 .، بل في صحيحة الحلبي ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 63 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 16 ح 2 ، 1 .وصحيحة البزنطي ( 3 )( 3 ) الوسائل 10 : 62 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 15 ح 4 .التصريح بعدم الفرق بين الجماع والاحتلام .
( 2 ) ما تقدّم إلى هنا كان حكم الإصباح جنباً متيقّظاً ، وقد عرفت أنّ حكمه التفصيل بين العامد وغيره ، وأمّا الإصباح جنباً نائماً فحكمه كذلك . وإنّما أفردنا كلًا منهما بالذكر توضيحاً للمقام ، فإنّ الروايات الواردة في النائم أيضاً على طوائف ثلاث كما تقدّم في المستيقظ .
فمنها : ما دلّ على عدم البطلان مطلقاً ، كرواية أبي سعيد القمّاط : عمّن أجنب في شهر رمضان في أوّل الليل فنام حتّى أصبح « قال : لا شيء عليه ، وذلك أنّ جنابته كانت في وقتٍ حلال » ( 4 )( 4 ) الوسائل 10 : 57 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 13 ح 1 ..
وقد عُبِّر عنها بالصحيحة في كلمات غير واحد ، وناقش فيه السبزواري في