شرح
ظاهر لا سترة عليه .
إنّما الكلام في الصوم الواجب من غير رمضان وقضائه كالمنذور ونحوه سواء أكان موسّعاً أم مضيّقاً ، وأنّه هل يلحق بصوم رمضان فلا يجوز فيه البقاء عامداً ، أم يلحق بالصوم المندوب فيجوز ؟
الظاهر هو الثاني ، لقصور المقتضي ، فإنّ النصوص بأجمعها خاصّة بصوم رمضان أو قضائه وواردة في هذين الموردين ، وليس هناك نصّ مطلق يشمل كلّ صوم واجب ، ولا وجه للإلحاق والتعدّي إلَّا دعوى إلغاء خصوصيّة المورد وأنّ ذلك القيد معتبر في طبيعي الصوم الواجب من غير خصوصيّة لرمضان ، وأنّى لنا بإثبات ذلك بعد كون الإلغاء على خلاف ظواهر الأدلة ، فلا دليل على الإلحاق ، بل لعلّ الدليل قائم على العدم ، حيث الظاهر من صحيحة ابن مسلم التي رواها المشايخ الثلاثة « لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الطعام والشراب ، والنساء ، والارتماس في الماء » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 31 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 1 ح 1 .عدم اعتبار الاجتناب عن الزائد على هذه الخصال في طبيعي الصوم ، واجباً كان أو مستحباً ، غايته أنّه قام الدليل على اعتبار الاجتناب عن البقاء على الجنابة عامداً في صوم رمضان وقضائه ، فيقتصر على مورده ، ويُنفى الاعتبار فيما عداه بمقتضى إطلاق هذه الصحيحة .
فتحصّل : أنّ الأظهر ما ذكره في المتن من عدم الاعتبار في غيرهما من الصيام الواجبة والمندوبة وإن كان الأحوط تركه مطلقاً كما أشار إليه في المتن ، خروجاً عن شبهة الإلحاق والخلاف .
ومراده ( قدس سره ) من كون الأحوط ترك البقاء في المندوب : المبادرة إلى الاغتسال قبل طلوع الفجر وعدم البقاء عامداً ، لا ترك الصوم لو بقي ليلزم