في صوم شهر رمضان أو قضائه ( 1 ) ، دون غيرهما من الصيام الواجبة والمندوبة
شرح
نعم ، لو كان المذكور فيها : « يطلع الفجر » بصيغة المضارع ، بدل : « طلع » ، لكان لدعوى الاختصاص بالأوّل وجه وأنّه أخّر الغسل لغاية طلوع الفجر ، أي لأنّ « يطلع الفجر » كمن ينتظره ويترصّده ، لكن المذكور « طلع » بصيغة الماضي ، ومثله صادق على من أخّر الغسل برجاء بقاء الوقت فاتّفق الطلوع من غير أن يكون متعمّداً في التأخير ، فيقيَّد هذا الإطلاق بالنصوص المتقدّمة كصحيحة أبي بصير الدالَّة على البطلان في صورة العمد ، وتحمل هذه على غير العامد ، عملًا بصناعة الإطلاق والتقييد .
فإن تمّ هذا النوع من الجمع الدلالي فهو ، وإلَّا فلا إشكال في أنّ الترجيح مع تلك النصوص لوجهين :
أحدهما : أنّها قطعيّة الصدور ، بل هي متواترة ولا أقلّ إجمالًا كما مرّ ، وهذه خبر واحد لا تنهض للمقاومة ، وقد ذُكِر في بحث التعارض . أنّ أوّل المرجّحات عرض الرواية على الكتاب والسنّة القطعية ، فيطرح المخالف لهما .
ثانيهما : أنّ هذه الصحيحة موافقة لمذهب العامّة ، وتلك النصوص مخالفة ، فتُحمل هذه على التقيّة .
فتحصّل : أنّ ما عليه المشهور بل المتسالم عليه تقريباً من بطلان الصوم بالبقاء على الجنابة متعمّداً إلى طلوع الفجر ، وأنّه يجب عليه القضاء حينئذٍ بل الكفّارة أيضاً هو الصحيح ، وخلاف الصدوقين ومن حذا حذوهما شاذٌّ لا يُعبأ به .
( 1 ) إذ مضافاً إلى القاعدة المقرّرة المستفاد من بعض النصوص من مساواة القضاء مع الأداء في الماهيّة واتّحادهما في الأجزاء والشرائط ما لم يقم دليل على