[ 2428 ] مسألة 45 : لو ارتمس الصائم في الماء المغصوب ( 1 ) : فإن كان ناسياً للصوم وللغصب صحا صومه وغسله ( * ) ، وإن كان عالماً بهما بطلا معاً ، وكذا إن كان ( * * ) متذكراً للصوم ناسياً للغصب ، وإن كان عالماً بالغصب ناسياً للصوم صحّ الصوم دون الغسل .
شرح
( 1 ) أقول : قد يكون الصائم في هذا الحال متذكَّراً للصوم والغصب ، وقد يكون ناسياً لهما ، وقد يكون متذكَّراً لأحدهما ناسياً للآخر .
لا إشكال في بطلان الصوم والغسل في صورة العلم بهما ، أمّا الصوم فلتعمّد الارتماس ، وأمّا الغسل فلكونه بماءٍ معلوم الغصبيّة كما هو ظاهر .
ونحوه ما لو كان متذكَّراً للصوم فقط ، إذ يكفي في بطلان الغسل حينئذٍ مجرّد الالتفات إلى كونه مصداقاً للإفطار المحرّم .
وأمّا عكسه ، أعني : ما لو كان متذكَّراً للغصب فقط فيفصّل فيه بين الصوم والغسل ، فيصحّ الأوّل ، لعدم العمد إلى المفطر ، ويبطل الثاني ، لعدم إباحة الماء . وهذا كلَّه ظاهر .
إنّما الكلام فيما لو كان ناسياً لهما معاً ، فقد حكم في المتن بصحّة صومه وغسله حينئذٍ ، والظاهر أنّ مراده ( قدس سره ) من النسيان بقرينة المقابلة مع العالم ما يعمّ الجهل .
ولا إشكال في صحّة الصوم حينئذٍ ، لعدم القصد إلى المفطر ، وأمّا الغسل ففي صحّته مع الجهل تأمّل بل منع ، كما تعرّضنا له في الأُصول ( 1 )( 1 ) محاضرات في أُصول الفقه 4 : 224 - 239 ..
هامش
( * ) هذا إذا لم يكن هو الغاصب وإلَّا بطل غسله ، وكذا الحال في الجاهل الملتفت .
( * * ) هذا في شهر رمضان وإلَّا لم يبطل غسله .