تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
[ 2427 ] مسألة 44 : إذا أبطل صومه بالارتماس العمدي ( 1 ) : فإن لم يكن من شهر رمضان ولا من الواجب المعيّن غير رمضان يصحّ له الغسل حال المكث في الماء أو حال الخروج ( * ) . وإن كان من شهر رمضان يشكل صحّته حال المكث ، لوجوب الإمساك عن المفطرات فيه بعد البطلان أيضاً ،
شرح
والوجه في ذلك كلَّه ظاهر . أمّا الأوّل : فلأجل فرض الارتماس العمدي الذي هو مفطر للصوم المعيّن كما مرّ ( 1 )( 1 ) في ص 165 .، وبما أنّه منهيٌّ عنه حينئذٍ فلا يتحقّق به الغسل . ولكنه خاصّ بما تضمّن النهي المزبور كصوم شهر رمضان ، حيث يحرم فيه الإفطار حتّى بعد نيّة الإبطال ، نظراً إلى وجوب الإمساك عليه تأدّباً ، وأمّا غيره من أقسام الصوم الواجب المعيّن فحيث لا وجوب فلا يحرم الارتماس بعد تحقّق البطلان بمجرّد نيّته ، ومعه لا موجب لبطلان الغسل . وأمّا الثاني : فلفرض كون الارتماس سهويّاً فلا ينتقض به الصوم ، وحيث لا يكون مفطراً فلا نهي عنه ، فلا مانع من صحّة الغسل . وأمّا الثالث الذي هو مفروض في صورة العمد - : فلبطلان الصوم بالارتماس العمدي ، وبما أنّه غير منهي عنه لفرض جواز إبطال الصوم المستحبّ أو غير المعيّن فلا مانع من وقوعه غسلًا . ( 1 ) هذه المسألة مبنيّة على ما اشتهر بين المتأخرين إذ لم نعرف من تعرّض له من القدماء من جواز الغسل الارتماسي بتحريك البدن في الماء .
هامش
( * ) هذا مبنى على صحّة الغسل حال المكث أو الخروج من الماء في نفسه وقد مرّ أنّه محلّ إشكال .