شرح
لا مجال للاغتسال ، لامتناع أن يكون الحرام مصداقاً للواجب .
وأمّا حال الخروج فيبتني على الخلاف المعروف في حكم الخروج ممّن توسّط الأرض الغصبيّة بسوء الاختيار ، وقد بنينا في محلَّه ( 1 )( 1 ) شرح العروة 6 : 425 .على أنّه وإن كان لازماً عقلًا من باب أخفّ القبيحين وأقلّ المحذورين وغير محرّم فعلًا لمكان الاضطرار وعدم القدرة على تركه ، إلَّا أنّه يقع مبغوضاً ومبعداً من المولى ومعاقباً عليه ، لانتهائه إلى سوء الاختيار ، والممتنع بالاختيار لا ينافي الاختيار ، نظير من ألقى نفسه من الشاهق . وعليه ، يحكم ببطلان الغسل الذي هو واجب عبادي حال الخروج ، لعدم إمكان التقرّب بمبغوض المولى المستند إلى سوء الاختيار ، وهو الارتماس عامداً كما هو المفروض .
نعم ، على القول بإباحة الخروج من غير مبغوضيّة يصحّ الغسل في المقام ، لكن المبنى فاسد كما هو موضّح في محلَّه .
هذا كلَّه في صوم شهر رمضان .
وأمّا غيره من الواجب المعيّن ، فالماتن ( قدس سره ) قد ألحقه به . إلَّا أنّه لا دليل عليه ، إذ لم ينهض دليل يقتضي حرمة تناول المفطر بعد تحقّق الإفطار في غير شهر رمضان ، والمفروض في المقام تحقّق المفطر في أوّل آن من الارتماس ، فبعده لا دليل على حرمته بقاءً ولا خروجاً ، فعلى القول بصحّة الغسل الارتماسي بهذا النحو وهو تحريك البدن تحت الماء لا مانع من صحّة الغسل حينئذٍ في حالتي المكث أو الخروج .