[ 2426 ] مسألة 43 : إذا ارتمس بقصد الاغتسال في الصوم الواجب المعيّن ( 1 ) بطل صومه وغسله ( * ) إذا كان متعمّداً ، وإن كان ناسياً لصومه صحّا معاً ، وأمّا إذا كان الصوم مستحبّاً أو واجباً موسّعاً بطل صومه وصحّ غسله .
شرح
يمكن الأمر بالصوم المشتمل على ترك الارتماس ؟ ! فإنّ الأمر الضمني بالترك لا يكاد يجتمع مع الأمر بالفعل بوجه ، ولا يعقل في مثله الترتّب كما عرفت .
هذا ، ولكن التحقيق جريان الترتّب في المقام ، نظراً إلى وجود الضدّ الثالث ، فإنّ ذاتي الارتماس وعدمه وإن كانا ممّا لا ثالث لهما إلَّا أنّ المعتبر في الصوم ليس هو مطلق الترك ، بل خصوص الترك القربى ، لفرض كون الصوم من العبادات ، ومن الواضح أنّ الارتماس وتركه لله بينهما واسطة وهو تركه لا لله .
وعليه ، فتارك الارتماس يمكن أن يؤمَر حينئذٍ بأن يكون تركه لله على نحو الخطاب الترتّبي ، وقد مرّ في محلَّه في الأُصول ( 1 )( 1 ) أجود التقريرات 1 : 310 .أنّ مجرّد إمكان الترتّب كافٍ في الوقوع ولا حاجة إلى قيام دليل عليه بالخصوص ، فيؤمَر حينئذٍ بإتمام صيامه والكفّ عن المفطرات التي منها الارتماس عن قربة على تقدير تركه ، نظير ما لو كان مأموراً أثناء الصلاة بالتكلَّم لإنقاذ الغريق مثلًا وإن كان يبطل صلاته ، فلو عصى ولم يتكلَّم صحّت صلاته بالأمر الترتّبي .
( 1 ) حكم ( قدس سره ) ببطلان الصوم والغسل في صورة العمد ، وبصحّتهما مع النسيان ، وبصحّة الغسل دون الصوم في الواجب الموسّع أو الصوم المستحبّ ،
هامش
( * ) هذا في شهر رمضان وكذلك في قضائه بعد الزوال على الأحوط ، وأما في غيرهما فالظاهر الحكم بصحة الغسل ، وذلك لأنّ الصوم بنيّة الاغتسال وبعد البطلان لا يحرم عليه الارتماس ، فلا موجب لبطلان الغسل .