شرح
منعقد في باب المركَّبات من العبادات والمعاملات مثل : النهي عن التكلَّم في الصلاة وغير ذلك دون الحرمة التكليفيّة .
بل في بعض الأخبار التصريح بمفطريّة الارتماس ، وهي مرفوعة الخصال عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قال : خمسة أشياء تفطر الصائم : الأكل ، والشرب ، والجماع ، والارتماس في الماء ، والكذب » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 37 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 3 ح 6 ، الخصال : 286 / 39 ..
غير أنّ سندها ضعيف ، للرفع .
بل في بعض الروايات المعتبرة ظهورٌ قريب من الصراحة ، وهي صحيحة محمّد بن مسلم : قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : « لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الطعام والشراب ، والنساء ، والارتماس في الماء » ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 31 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 1 ح 1 ..
إذ من الواضح أنّ المراد الإضرار بالصوم من حيث هو صوم لا بذات الصائم ، ولا معنى له إلَّا الإخلال والإفساد .
وإن شئت قلت : ظاهرُ الصحيحة دخلُ الاجتناب عن تلك الأُمور في طبيعي الصوم وإن كان تطوّعاً ، إذ لا مقتضي للتقييد بالفريضة ، وحيث لا يحتمل حرمة الارتماس في الصوم المندوب تكليفاً بعد فرض جواز إبطاله اختياراً ، فلا مناص من أن يراد بالإضرار : الإبطال ، دون الحرمة التكليفيّة . إذن فلهذه الروايات قوّة ظهور في المفطريّة .
ولكن بإزائها موثّقة إسحاق بن عمّار الظاهرة في عدم الإفطار : قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل صائم ارتمس في الماء متعمّداً ، عليه قضاء ذلك اليوم ؟ « قال : ليس عليه قضاؤه ولا يعودن » ( 3 )( 3 ) الوسائل 10 : 43 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 6 ح 1 ..