[ 2408 ] مسألة 25 : الكذب على الفقهاء والمجتهدين والرواة وإن كان حراماً لا يوجب بطلان الصوم ( 1 ) ، إلَّا إذا رجع إلى الكذب على الله ورسوله ( صلَّى الله عليه وآله ) .
[ 2409 ] مسألة 26 : إذا اضطرّ إلى الكذب على الله ورسوله ( صلَّى الله عليه وآله ) في مقام التقيّة من ظالمٍ لا يبطل صومه به ( 2 ) ،
شرح
كون الخبر المزبور مخالفاً للواقع ، فلم تقع النيّة على وجهها .
فتحصّل : أنّ الإخبار الجزمي مع احتمال المخالفة أيضاً موجبٌ للبطلان ، سواء انكشف الواقع أم لا ، لعدم تعلَّق قصده بالصوم الصحيح .
ومنه يظهر الجواب عمّا أفيد من أنّه غير عامد للكذب ، فلاحظ .
( 1 ) لفقد الدليل بالنسبة إليهم ، ومقتضى الأصل البراءة كما هو واضح .
( 2 ) من الواضح عدم الملازمة بين المفطريّة وبين الحرمة ، لجواز حصول الإفطار بالتناول الحلال ، كما في صورة الاضطرار إلى الأكل أو الشرب أو الارتماس في الماء لإنقاذ نفسٍ محترمة ، بل قد يجب كما في الفرض الأخير ، فمجرّد الحلَّيّة ولو لأجل التقيّة كما في المقام لا تنافي البطلان بعد إطلاق الدليل ، إلَّا أن تقوم قرينة على الخلاف كما في خصوص المقام ، حيث إنّ مناسبة الحكم والموضوع تقتضي أن يكون الوجه في مفطريّة الكذب تشديد الأمر على الصائم ليكون على حذر منه ، وهذا كما ترى ينصرف إلى الكذب الحرام ، فلا يعمّ المحلَّل لأجل الاضطرار أو التقيّة بوجه .
ويؤيّده ما في موثّقة أبي بصير المتقدّمة ( 1 )( 1 ) في ص 132 .من قوله « هلكنا » إلخ ، فإنّه منصرف