[ 2407 ] مسألة 24 : لا فرق في البطلان بين أن يكون الخبر المكذوب مكتوباً في كتاب من كتب الأخبار أو لا ، فمع العلم بكذبه لا يجوز الإخبار به وإن أسنده إلى ذلك الكتاب ( 1 ) ، إلَّا أن يكون ذكره له على وجه الحكاية دون الإخبار ، بل لا يجوز الإخبار به على سبيل الجزم مع الظنّ بكذبه ، بل وكذا مع احتمال كذبه ، إلَّا على سبيل النقل والحكاية ( 2 ) ، فالأحوط لناقل الأخبار في شهر رمضان مع عدم العلم بصدق الخبر أن يسنده إلى الكتاب أو إلى قول الراوي على سبيل الحكاية .
شرح
الكفّارة ، لعدم وجود المفطر خارجاً وإن كان الظاهر هو البطلان حينئذٍ أيضاً من أجل نيّة المفطر وقصده ، التي قد عرفت أنّها بنفسها تستوجب البطلان لفرض تعلَّق القصد به أولا ، ولا أثر للرجوع في إزالته كما هو الظاهر .
( 1 ) إذ المناط في صدق الكذب قصد الحكاية عن الواقع مع عدم المطابقة له ، فمتى تحقّق ذلك فقد كذب وأبطل صومه ، سواء أكان ذلك مكتوباً في كتاب من كتب الأخبار أم لا ، أسنده إلى ذلك الكتاب أم أخبر به ابتداءً ومن غير إسناد ، إذ لا دخالة لشيء من ذلك في تحقّق ما هو المناط في الكذب حسبما عرفت .
نعم ، لو كان الإخبار على نحو الحكاية عن ذلك الكتاب لا الحكاية عن الواقع لم يكن كذباً ، لصدقه في هذه الحكاية .
( 2 ) يقع الكلام في الإخبار الجزمي تارةً : مع العلم بكذب الخبر ، وأُخرى : مع الظن به ، وثالثةً : مع الشكّ .
أمّا مع العلم به والقطع بمخالفته للواقع : فإن فسّرنا الكذب بأنّه الإخبار على خلاف الاعتقاد كما قيل به واستشهد له بقوله تعالى : * ( والله يَشْهَدُ إِنَّ