كما أنّه لا يبطل مع السهو أو الجهل المركَّب ( 1 ) .
شرح
إلى الكذب المتداول المتعارف الموجب للهلكة كما لا يخفى .
فلأجل ذلك يمكن أن يدّعى الانصراف الموجب لصرف الظهور ، ولا أقلّ من أن لا يكون للكلام ظهورٌ في الإطلاق ، فينتهي الأمر إلى الشكّ ، والمرجع حينئذٍ أصالة البراءة .
فإنّ قلت : مقتضى ما ذكرت عدم مفطريّة الكذب بالإضافة إلى الصبي ، لصدوره عنه حلالًا بمقتضى ما دلّ على رفع قلم التكليف عنه ، وأنّ عمده وخطأه واحد .
قلت : كلَّا ، فإنّ المرفوع عنه إنّما هو قلم المؤاخذة والإلزام لا كلّ شيء ليشمل الأجزاء والشرائط والموانع ، فلا بدّ في صومه من الإتيان به على حدّ ما يأتي به البالغون كما هو مقتضى قوله ( عليه السلام ) : « مروا صبيانكم بالصلاة والصيام » ( 1 )( 1 ) انظر الوسائل 4 : 19 / أبواب أعداد الفرائض ب 3 ح 5 وج 10 : 234 / أبواب من يصح منه الصوم ب 29 ح 3 .، ومن هنا لو تكلم في صلاته بطلت وإن لم يرتكب محرّماً ، فيعتبر في صومه أيضاً الاجتناب عن الكذب على الله ورسوله كالبالغ .
وبالجملة : ففرقٌ واضح بين مثل هذا الكذب غير الحرام وبين موارد انصراف الدليل الذي قلنا : إنّه منصرف عن الكذب المباح ، أولا أقلّ من عدم الظهور في الإطلاق ، بحيث يكون كالمحفوف بما يحتمل للقرينية كما لا يخفى ، فلاحظ .
( 1 ) لاعتبار العمد في حصول الإفطار به كما في سائر المفطرات على ما سيأتي إن شاء الله تعالى ( 2 )( 2 ) في ص 265 ..