تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصوم ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
[ 2403 ] مسألة 20 : إذا تكلَّم بالخبر غير موجّه خطابه إلى أحد أو موجّهاً إلى من لا يفهم معناه فالظاهر عدم البطلان ( * ) ( 1 ) وإن كان الأحوط القضاء . [ 2404 ] مسألة 21 : إذا سأله سائل : هل قال النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) كذا ؟ فأشار « نعم » في مقام « لا » أو « لا » في مقام « نعم » بطل صومه ( 2 ) .
شرح
( 1 ) هذا لا يخلو من الإشكال ، فإنّ الجملة الخطابيّة إمّا خبريّة أو إنشائيّة ، والخبريّة إمّا صادقة أو كاذبة وشئ منها لا يتوقّف على وجود من يسمع الكلام ، فلو تكلَّم بجملة خبريّة عربيّة والمخاطَب جاهل باللغة لم يكن ذلك مضرّاً بصدق الأخبار أو كذبه ، نعم ، لا يصدق أنّه أخبره بذلك ولكن يصدق أنّه أتى بجملة خبريّة ، فإنّ المدار فيها بقصد الحكاية عن ثبوت شيء لشيء ، وصدقها وكذبها يدور مدار مطابقة المخبَر به مع الواقع وعدمها ، وهذا كما ترى لا يتوقف على وجود سامع ومخاطب . وبما أنّ الموجود في الأخبار عنوان الكذب لا عنوان الإخبار يصدق ذلك بمجرّد عدم المطابقة وإن لم يكن عنده أحد ، فإن سمعه أحدٌ أيضاً يقال : أخبره ، وإلَّا فهو كذب فقط ، ولذا لو كتب أخباراً كاذبة ولم يكن هناك من يقرؤها ، بل ولن يتّفق أن يقرأها أحد ، يصدق أنّه كذب على الله أو رسوله أو الأئمّة ( عليهم السلام ) ، فيكشف ذلك عن صدق عنوان الكذب ولو لم يكن عنده أحد ، بل تكلَّم لنفسه بالأكاذيب . ( 2 ) لما تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 141 .من أنّ المناط في صدق الكذب قصد الحكاية مع عدم المطابقة بأي مبرِز كان ، فيعمّ الإشارة وغيرها .
هامش
( * ) فيه إشكال والاحتياط لا يترك .